فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 4714

ج / 7 ص -234- وبشراء هذا العبد ولم يسم ثمنا فقال المأمور: اشتريته بألف وصدقه البائع وقال الآمر بنصفه تحالفا

"قوله وبشراء هذا العبد ولم يسم ثمنا فقال المأمور: اشتريته بألف وصدقه البائع وقال الآمر بنصفه تحالفا"للاختلاف في الثمن وقدمناه وقيل: لا تحالف هنا لأنه ارتفع الخلاف بتصديق البائع إذ هو حاضر وفي المسألة الأولى هو غائب فاعتبر الاختلاف وقيل: يتحالفان كما ذكرنا وقد ذكر معظم يمين التحالف وهو يمين البائع والبائع بعد استيفاء الثمن أجنبي عنهما وقبله أجنبي عن الموكل إذا لم يجر بينهما عقد فلا يصدق عليه فبقي الخلاف وهذا قول الشيخ الإمام أبي منصور وهو أظهر كذا في الهداية.

والحاصل أن التصحيح قد اختلف فصحح قاضي خان عدم التحالف تبعا للفقيه أبي جعفر وصحح المصنف في الكافي التحالف تبعا للهداية بناء على أن قوله أظهر بمعنى أصح كما في المعراج وأما الإمام محمد فإنما نص في الجامع الصغير على أن القول للمأمور مع يمينه فمنهم من نظر إلى ظاهره فنفى التحالف ومنهم من قال مراده التحالف بدليل ما ذكره في موضع آخر من جريانه بأنه عند اختلافهما وإنما نص على يمين الوكيل هنا لأنه هو المدعى ولا يمين عليه إلا في التحالف فكان هو المقصود والموكل منكر واليمين عليه ظاهرا فلم يحتج إلى بيانهما قيد باتفاقهما على أنه لم يسم له ثمنا لأنهما لو اختلفا في تسميتة فقال الآمر: أمرتك أن تشتريه لي بخمسمائة وقال المأمور: أمرتني بالشراء بألف فالقول قول الآمر مع يمينه لأن ذلك يستفاد من جهته فكان القول قوله ويلزم العبد المأمور لمخالفته فإن أقاما البينة فالبينة بينة الوكيل لأنها أكثر إثباتا وقدمنا بحثا لو دفع الآخر مالا ليدفعه إلى آخر فدفعه ثم اختلفا فقال الآمر: إنما أمرتك بدفعه إلى غيره وقال المأمور أمرتني بالدفع إليه أن القول للمأمور ولا ضمان عليه لكونه أمينا واستشهدنا له بفرع المضاربة فربما يشكل عليه ما ذكروه هنا بجامع أن ذلك يستفاد من جهته وكل من الوكيلين أمين لكن الوكيل بالشراء منزل منزلة البائع فغاية الأمر أنه لما لم يثبت الأمر خرج عن أن يكون بائعا ونفذ الشراء عليه ولم يلحقه ضمان بخلاف الوكيل بالقبض فإنه يلحقه الضمان لو لم يقبل قوله مع أنه أمين فافترقا إلا أن يوجد نقل فيجب اتباعه وقولي هنا أنهما اتفقا على عدم تسميته الثمن أولى من قول الشارح وهذا فيما إذا اتفقا على أنه أمره أن يشتريه له بألف إذ المسألة إنما فرضها المؤلف وغيره فيما إذا لم يسم ثمنا فهو سهو والله تعالى أعلم. وفي الخانية رجل وكل رجلا بأن يشتري له أخاه فاشترى الوكيل فقال الموكل: ليس هذا بأخي كان القول قوله مع يمينه ويكون الوكيل مشتريا لنفسه ويعتق العبد على الوكيل لأنه زعم أنه أخو الموكل وعتق على موكله ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت