فهرس الكتاب
ج / 7 ص -251- فإن وكل بلا إذن الموكل فعقد بحضرته أو باع أجنبي فأجاز صح
الخانية وذكر قبله رجل وكل غيره بشراء أضحية فوكل الوكيل غيره ثم وثم فاشترى الآخر يكون موقوفا على إجازة الأول إن أجاز جاز وإلا فلا ا هـ. وما إذا قدر الوكيل لوكيله الثمن كما سيأتي.
"قوله فإن وكل بلا إذن الموكل فعقد بحضرته أو باع أجنبي فأجاز صح"لأن المقصود حضور رأيه وقد حضر وتكلموا في حقوقه والصحيح رجوعها إلى الثاني لأنه هو العاقد وإن عقد بغيبته لم يجز لأنه فات رأيه إلا أن يبلغه فأجازه لأنه حضر رأيه وكذا إذا باع غير الوكيل فبلغه فأجازه ولو قدر الأول الثمن للثاني فعقد بغيبته يجوز لأن الرأي يحتاج إليه لتقدير الثمن ظاهرا وقد حصل بخلاف ما إذا وكل وكيلين وقدر الثمن لأنه لما فوض إليهما مع تقدير الثمن ظهر أن غرضه اجتماع رأيهما في الزيادة واختيار المشتري أما إذا لم يقدر الثمن وفوض إلى الأول كان غرضه رأيه في معظم الأمر وهو التقدير في الثمن كذا في الهداية وفي منية المفتي وقيل: إذا باع الثاني بثمن عينه الموكل جاز بغيبة الأول وفي الأصح لا إلا بحضرة الأول ا هـ. ولا مخالفة بين ما في الهداية وما صححه في المنية لأن الأول فيما إذا قدر الوكيل الثمن لوكيله والثاني فيما إذا قدر الموكل الأول لوكيله كما لا يخفى ومعنى قوله صح النفاذ على الموكل وفي القنية وكله بأن يشتري له هذا العبد فوكل الوكيل فاشتراه يقع للوكيل الأول ولو قال له: اشتره لموكلي يقع للثاني ولا يصح توكيله في حق نفسه ولا موكله ا هـ وهو محمول على ما إذا كان الوكيل غائبا وظاهره عدم التوقف على إجازة الموكل لكونه شراء فضولي وهو لا يتوقف وقدمنا عن أضحية الخانية أنه يتوقف.
وفي السراج الوهاج أنه في الشراء ينفذ على الوكيل الأول وقيد بالعقد احترازا عن الوكيل بالطلاق والعتاق إذا وكل غيره وطلق الثاني بحضرة الوكيل الأجنبي أو طلق الأجنبي فأجاز الوكيل فإنه لا يقع لأن الموكل علقه بلفظ الأول دون الثاني وهو يتعلق بالشرط بخلاف البيع ونحوه واقتصر الشارحون وقاضي خان على الطلاق والعتاق ويزاد الإبراء عن الدين لما في القنية وكله بأن يبرئ غريمه عن الدين فوكل الوكيل فأبرأه بحضرة الأول لم يصح ا هـ وكان ينبغي أن يصح لأنه لا يقبل التعليق بالشرط كالبيع وتزاد الخصومة وقضاء الدين فلا تكفي الحضرة كما في شرح المجمع ويخالفه في الخصومة ما في الخانية وإن خاصم الوكيل الثاني والموكل حاضر جاز لأن الأول إذا كان حاضرا كان الأول خاصم بنفسه كالوكيل بالبيع ا هـ. وظاهر ما في الكتاب الاكتفاء بالحضرة من غير توقف على الإجازة وهذا قول