فهرس الكتاب

الصفحة 3473 من 4714

ج / 7 ص -252- وإن زوج عبد أو مكاتب أو كافر صغيرته الحرة المسلمة أو باع مالها أو اشترى لها لم يجز

البعض والعامة على أنه لا بد من إجازة الوكيل أو الموكل وإن حضرة الوكيل الأول لا تكفي والمطلق من العبارات محمول على الإجازة. كذا في النهاية والسراج الوهاج الخانية وإنما قال باع ولم يقل عقد للاحتراز عن الشراء فإنه لا يتوقف بل ينفذ على الأجنبي كما في السراج الوهاج لكن لا يشمل النكاح والكتابة والخلع مع أنهما كالبيع كما في الخانية فالعبارة الصحيحة ولا يوكل إلا بإذن إلا في دفع زكاة وقبض دين لمن في عياله وعند تقدير الثمن له والتفويض إلى رأيه كالإذن إلا في طلاق وعتاق فإن وكل بدونهما ففعل الثاني فأجازه الأول صح إلا في طلاق وعتاق وإبراء وخصومة وقضاء دين وإن فعل أجنبي فأجازه الوكيل جاز إلا في شراء وفي البزازية قيل للوكيل: اصنع ما شئت له التوكيل ولو قال الوكيل الأول ذلك لوكيله لا يملك الثاني توكيل ثالث وفي الأقضية لو قال السلطان: استخلف من شئت فاستخلف آخر قال القاضي له ذلك استخلف من شئت له ذلك الاستخلاف أيضا وثمة ا هـ. وفيها ووصية الوكيل إلى آخر عند الموت كالتوكيل ولو كان قال له: اعمل برأيك فوكل آخر فباعه الثاني من الأول لا يجوز ا هـ.

"قوله وإن زوج عبد أو مكاتب أو كافر صغيرته الحرة المسلمة أو باع مالها أو اشترى لها لم يجز"لأن الرق والكفر يقطعان الولاية ألا ترى أن الموقوف لا يملك إنكاح نفسه فكيف يملك إنكاح غيره وكذا الكافر لا ولاية له على المسلم حتى لا تقبل شهادته عليه ولأن هذه ولاية نظرية فلا بد من التفويض للقادر المشفق ليتحقق معنى النظر والرق يزيل القدرة والكفر يقطع الشفقة على المسلم فلا يفوض إليهما وشمل الكافر الذمي والحربي المرتد فتصرفه على ولده موقوف إجماعا وإن كان نافذا في ماله عندهما لأنها ولاية نظرية وذلك باتفاق الملة وهي مترددة ثم تستقر جهة الانقطاع إذا قتل على الردة فتبطل وبالإسلام يجعل كأنه لم يزل مسلما فيصح ولو قال المؤلف: أو اشترى لها بمالها لكان أولى لأنه إذا اشترى لها بمال نفسه كان مشتريا لنفسه وعدم الجواز فيما إذا اشترى لها بمالها كما في المعراج. وبهذا علم أن شرط الولاية على الصغير في نفسه وماله حرية الولي وإسلامه إن كان الصغير مسلما وإلا لا وفي خزانة المفتين من البيوع الولاية في مال الصغير إلى الأب ووصيه ثم وصي وصيه ثم إلى أب الأب ثم إلى وصيه ثم إلى القاضي ثم إلى من نصبه القاضي فليس لوصي الأم ولاية التصرف في تركة الأم مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد وإن لم يكن واحد ممن ذكرنا فله الحفظ وبيع المنقول لا العقار والشراء للتجارة وما استفاده الصغير غير مال الأم مطلقا وتمامه فيها ا هـ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت