فهرس الكتاب
ج / 7 ص -253- باب الوكالة بالخصومة والقبض
الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض
باب الوكالة بالخصومة والقبض
قدمنا معناها لغة وشرعا وأنها تتخصص وتتعمم فليرجع إليه أول الكتاب.
"قوله الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض"وهذا قول زفر لأنه رضي بخصومته والقبض غيرها ولم يرض به وعندنا هو وكيل بالقبض لأن من ملك شيئا ملك إتمامه وتمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض والفتوى اليوم على قول زفر لظهور الخيانة في الوكلاء وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على المال ونظيره الوكيل بالتقاضي يملك القبض على أصل الرواية لأنه في معناه وضعا لما في الأساس تقاضيته ديني وبديني واقتضيته ديني واستقضيته واقتضيت منه حقي أي أخذته إلا أن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع والفتوى على أنه لا يملك كذا في الهداية وفي الفتاوى الصغرى التوكيل بالتقاضي يعتمد العرف إن كان في بلدة كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو الذي يقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالقبض وإلا فلا ذكره عن الفضل ا هـ.
قيد بالوكيل لأن الرسول بالتقاضي يملك القبض لأنه بمنزلة الرسول في القبض ولا يملك الخصومة إجماعا كذا في الصغرى أيضا وأشار المؤلف إلى أن الوكيل بالخصومة لا يصالح وإلى أن الوكيل بالملازمة لا يملك الخصومة والقبض وفي البزازية وهنا عشر مسائل الوكيل بقبض الدين أو العين وسيأتي بالخصومة أو التقاضي أو بالملازمة وقدمناها وبالقسمة وبالأخذ بالشفعة وبالرجوع في الهبة يملك الخصومة والقبض وبالرد بالعيب يخاصم ويحلف والوكيل بحفظ العين لا يخاصم ولو وكله بطلب كل حق له على الناس أو بكل حق له بخوارزم يدخل القائم لا الحادث وذكر شيخ الإسلام أنه إذا وكله بقبض كل حق له على فلان يدخل القائم والحادث أيضا فليتأمل عند الفتوى وفي المنتقى وكله بقبض كل دين له يدخل الحادث أيضا كما لو وكله بقبض غلته يقبض الغلة الحادثة أيضا ا هـ. وقد فاته الوكيل بالصلح فإنه لا يخاصم كما في كافي الحاكم من باب الوكالة بالدم.
وفي منية المفتي ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق بالكوفة وبقبضه بالخصومة فيه وجاء بالبينة على الوكالة والموكل غائب ولم يحضر الوكيل أحدا قبله للموكل حق فالقاضي لا يسمع من شهوده حتى يحضر خصما جاحدا لذلك أو مقرا به فحينئذ يسمع وينفذ له الوكالة فإن أحضر بعد ذلك غريما آخر لم يحتج إلى إعادة البينة ولو ادعى الوكالة بطلب كل حق له قبل