فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 4714

ج / 7 ص -256-

الإيفاء وإليه أشار محمد في أول وكالة الأصل ا هـ. والحوالة كالإبراء ولم يذكر محمد في الجامع الصغير إلا أنه خصم في دعوى الإيفاء وسكت عن الإبراء وكذا سكت عنه في كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد وفي البدائع لو أقام الغريم البينة على الإيفاء سمعت عنده خلافا لهما وعلى هذا الاختلاف لو أقامها الغريم على أنه لو أعطى الطالب بالدراهم دنانير أو باعه بها عرضا فبينته مسموعة عنده خلافا لهما لأن إيفاء الدين بطريقين بالمقاصة والمبادلة ويستوي فيهما الجنس وخلافه ا هـ. ولم يذكر الإبراء ونقل في المعراج التسوية بين دعوى الإيفاء والإبراء عن شمس الأئمة ولم يذكر غيره وصرح في الفتاوى الصغرى بأن الوكيل بقبض الدين يصير خصما في إثبات الدين وفي إثبات الإبراء والإيفاء عليه بالبينة عند أبي حنيفة خلافا لهما ثم قال الرسول أو المأمور بقبض الدين: لا يملك الخصومة وذكر خواهر زاده في المعقود أن الوكيل بقبض الدين لا يملك الخصومة إجماعا إن كان وكيل القاضي كما لو وكل وكيلا بقبض ديون الغائب ا هـ. وظاهره أن الأمر ليس بتوكيل وقدمنا ما فيه.

وفي جامع الفصولين وكيل طلب الشفعة والرد بعيب والقسمة تسمع بينته عليه أن موكله سلم الشفعة أو أبرأ عن العيب ثم رقم لا تسمع البينة عليه أن موكله سلم الشفعة وكتب على حاشية هذا الكتاب أنه كتب من نسخة وقد زل قدم في هذه المسألة والصحيح أنه تسمع البينة عليه ا هـ. فعلم أن ما في الذخيرة مبني على ضعيف فالمعتمد ما في الهداية من عدم الفرق بين الإيفاء والإبراء وقدمنا شيئا من أحكام الوكيل بالقبض من أنه لا يجوز إبراؤه ولا حطه ولا تأجيله ولا أخذه الرهن ولا الكفيل بشرط براءة الأصيل ولا قبول الحوالة ولا توكيله بغير إذن وتعميم وأنه يقبل قوله في دعوى القبض والهلاك في يده والدفع إلى موكله لكن في حق براءة المديون لا في حق الرجوع على الموكل على تقدير الاستحقاق حتى لو استحق إنسان ما أقر الوكيل بقبضه وضمن المستحق الوكيل فإنه لا يرجع الوكيل على موكله كذا في الفتاوى الصغرى ويستثنى من قبول إقراره بالقبض على موكله مسألة على المفتى به قال في الواقعات الحسامية إذا قال لآخر: إن فلانا قد أقرضك ألفا فوكلتك بقبضها منه ثم قال الوكيل: قبضت وصدقه المقرض وأنكر الموكل فالقول للموكل وعن أبي يوسف أن القول للوكيل وجه الأول أن المقرض يدعي على الموكل ثبوت القرض وهو ينكر وجه قول أبي يوسف أن الموكل سلط الوكيل على ذلك فينفذ عليه إقراره كما لو وكله بقبض الدين من مديونه فقال: قبضت والفتوى على الأول الوكيل بقبض الدين إذا قال: قبضت ودفعت إلى الموكل فالقول له مع اليمين لأنه أمين أخبر عن تنفيذ الأمانة من حيث لا يلزم الموكل ضمان بخلاف الوكيل بالاستقراض إذا وقع التنازع بينه وبين موكله فالقول للموكل لأن الوكيل يريد إلزامه ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت