فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 4714

ج / 7 ص -261- ومن ادعى أنه وكيل الغائب بقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه, فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيا, ورجع به على الوكيل لو باقيا, وإن ضاع لا, إلا إذا ضمنه عند الدفع

"قوله ومن ادعى أنه وكيل الغائب بقبض دينه فصدقه الغريم أمر بدفعه إليه"لأنه أقر على نفسه لأن ما يقبضه خالص ماله وسيأتي في الكتاب حكم ما إذا ادعى الإيفاء وقد تقدم أن الوكيل بقبض الدين وكيل بالمبادلة والتمليك والتملك فلا إشكال في صحة التوكيل به وبه سقط ما في الذخيرة من السؤال والجواب كما لا يخفى وقول الشارح هذا سؤال حسن والجواب غير مخلص إلخ غفلة عما قدمه والمراد بأمره جبره عليه كما في السراج الوهاج.

"قوله فإن حضر الغائب فصدقه وإلا دفع إليه الغريم الدين ثانيا"لأنه لم يثبت الاستيفاء حيث أنكر ذلك والقول في ذلك قوله مع يمينه فيفسد الأداء إن لم يجز استيفاء حال قيامه.

"قوله ورجع به على الوكيل لو باقيا"أي رجع الدافع بما قبضه الوكيل إن كان باقيا في يده لأنه ملكه وانقطع حق الطالب عنه أطلقه في البقاء فشمل البقاء الحكمي بأن استهلكه الوكيل فإنه باق ببقاء بدله ولذا قال في الخلاصة وإن استهلكه ضمن مثله فإن ادعى الوكيل هلاكه أو دفعه إلى الموكل حلفه على ذلك وإن مات الموكل وورثه غريمه أو وهبه له وهو قائم في يد الوكيل أخذه منه في الوجوه كلها وإن كان هالكا ضمنه إلا إذا صدقه على الوكالة.

"قوله وإن ضاع لا"أي ضاع المقبوض في يد الوكيل فلا رجوع عليه لأنه بتصديقه اعترف أنه محق في القبض وهو مظلوم في هذا الأخذ والمظلوم لا يظلم غيره وأورد عليه أن أحد الابنين إذا صدق المديون في دعواه الإيفاء للميت وكذبه الآخر ورجع المكذب عليه بالنصف فإن للمديون الرجوع على المصدق بالنصف إن كان للميت تركة غير الدين مع أنه في زعمه أن المكذب ظالم وأجيب بأن الرجوع على المصدق لكونه أقر على أبيه بالدين.

"قوله إلا إذا ضمنه عند الدفع"لأن المأخوذ ثانيا مضمون عليه في زعمهما وهذه كفالة أضيفت إلى حالة القبض فتصح بمنزلة الكفالة بما ذاب له على فلان قالوا: ويجوز في ضمنه التشديد والتخفيف فمعنى التشديد أن يضمن الغريم الوكيل فالضمير المستتر عائد إلى الغريم والبارز إلى الوكيل ومعنى التخفيف أن يضمن الوكيل المال الذي أخذه وصورته أن يقول الغريم للوكيل: أنت وكيله لكن لا آمن أن يجحد الوكالة ويأخذ مني ثانيا ويصير ذلك دينا عليه لأنه أخذه مني ظلما فيضمن ذلك المأخوذ فيصح فالضمير المستتر عائد إلى الوكيل والبارز إلى المال وما في النهاية من أنه عكس ما في التشديد سهو إذ يقتضي أن المستتر للوكيل والبارز للغريم وليس بصحيح وإذا رجع البارز إلى المال. فظاهر الكتاب أن المراد بالمال ما قبضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت