ج / 7 ص -262- أو لم يصدقه على الوكالة ودفعه إليه على ادعائه
الوكيل لأنه مرجع الضمير في ضاع وما قبله وليس بصحيح لأن ما في يد الوكيل أمانة لتصديقه على الوكالة فلا يجوز أن يضمنه إذ ضمان الأمانات باطل فتعين أن يكون المراد به ما يأخذه منه الدائن ثانيا وظاهر الكتاب أن لا رجوع على الوكيل حالة الهلاك إلا إذا ضمن وفي الخلاصة والبزازية إلا إذا كان الغريم قال: أخاف إن حضر الدائن أن يكذبك فيها وضمنه أو قال مدعي الوكالة: أقبض منك على أني أبرأتك من الدين كما إذا قال الأب للختن عند أخذ صداق بنته: آخذ منك على أني أبرأتك من مهر بنتي فإن أخذت البنت من الختن الصداق رجع الختن على الأب كذا هذا ا هـ. فللرجوع عند الهلاك سببان ثم اعلم أنه يصح إثبات التوكيل بالبينة مع إقرار المديون به وله نظائر كتبناها في الفوائد من أن البينة لا تقام إلا على منكر إلا في مسائل ذكرناها في الإقرار.
"قوله أو لم يصدقه على الوكالة ودفعه إليه على ادعائه"معطوف على ضمنه أي إذا لم يصدقه فإنه يرجع عليه لأنه إنما دفع له على رجاء الإجازة فإذا انقطع رجاؤه رجع عليه أطلقه فشمل ما إذا سكت لأن الأصل فيه عدم التصديق وأما إذا كذبه والرجوع في الثاني أظهر وفي الوجوه كلها ليس له الاسترداد حتى يحضر الغائب لأن المؤدى صار حقا للغائب إما ظاهرا أو محتملا فصار كما إذا دفعه إلى فضولي على رجاء الإجازة لم يملك الاسترداد لاحتمال الإجازة. كذا في الهداية وذكر في جامع الفصولين قولين في الاسترداد من الفضولي وعلى القول به لو دفع إلى رجل ليدفعه إلى رب الدين فله أن يسترد لأنه وكيل المديون ولأن من باشر التصرف لغرض ليس له أن ينقضه ما لم يقع اليأس عن غرضه وكذا لو أقام الغريم البينة أنه ليس بوكيل أو على إقراره بذلك لم يقبل ولا يكون له حق الاسترداد ولو أراد استحلافه على ذلك لا يستحلف لأن كل ذلك يبتني على دعوى صحيحة ولم توجد لكونه ساعيا في نقض ما أوجبه الغائب ولو أقام الغريم البينة أن الطالب جحد الوكالة وأخذ مني المال تقبل ولو ادعى الغريم على الطالب حين أراد الرجوع عليه أنه وكل القابض وبرهن تقبل ويبرأ وإن أنكر حلفه فإن نكل برئ وفي البزازية أقر بالدين وأنكر الوكالة وطلب زاعم الوكالة تحليفه على عدم علمه بكونه وكيلا فالإمام رحمه الله لا يحلفه وصاحبه يحلفه ا هـ.
وفيها وإن أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته له ذلك وإن دفع عن سكوت ليس له أن يحلف الدائن إلا إذا عاد إلى التصديق وإن كان دفع عن تكذيب ليس له أن يحلفه وإن عاد إلى التصديق لكنه يرجع على الوكيل وللوكيل أن يحلف الغريم في الجحود والسكوت بالله ما يعلم أن الدائن وكله فإن حلف تم الأمر وإن نكل لا يرجع على الغريم ا هـ