فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 4714

ج / 7 ص -265- وإن وكله بعيب في أمة وادعى البائع رضا المشتري لم يرد عليه حتى يحلف المشتري, ومن دفع إلى رجل عشرة ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من عنده فالعشرة بالعشرة

إبراء الموكل ولشموله ما في جامع الفصولين ادعى أرضا وكالة أنه ملك موكلي فبرهن فقال ذو اليد إنه ملكي وموكلك أقر به فلو لم يكن له بينة فله أن يحلف الموكل لا وكيله فموكله لو غائبا فللقاضي أن يحكم به لموكله فلو حضر الموكل وحلف أنه لم يقر له بقي الحكم على حاله ولو نكل بطل الحكم ا هـ. ولم يذكر حكم ما إذا نكل الطالب عن اليمين وحكم ما إذا برهن المديون على الإيفاء وفي جامع الفصولين وإن نكل عن اليمين لزمه المال دون الوكيل فإن كان المال عند الوكيل فلا سبيل له عليه إنما هذا مال الطالب الأول ولو قامت البينة على القضاء فإن شاء أخذ به الموكل وإن شاء أخذ المال من الوكيل إن كان قائما فإن قال الوكيل: قد دفعته إلى الموكل أو هلك مني فالقول قوله مع يمينه وإن قال: أمرني فدفعته إلى وكيل له أو غريم له أو وهبه لي أو قضى من حق كان لي عليه لم يصدق وضمن المال ا هـ.

"قوله وإن وكله بعيب في أمة وادعى البائع رضا المشتري لم يرد عليه حتى يحلف المشتري"والفرق أن التدارك ممكن هنالك باسترداد ما قبضه الوكيل إذا ظهر الخطأ عند نكوله وفي الثانية غير ممكن لأن القضاء بالفسخ ماض على الصحة وإن ظهر الخطأ عند أبي حنيفة كما هو مذهبه ولا يستحلف المشتري عنده بعد ذلك لأنه لا يفيد فأما عندهما فالواجب أن يتحد الجواب على هذا في الفصلين ولا يؤخر لأن التدارك ممكن عندهما لبطلان القضاء وقيل: الأصح عند أبي يوسف أن يؤخر في الفصلين لأنه يعتبر النظر حتى يستحلف المشتري لو كان حاضرا من غير دعوى البائع فلو ردها الوكيل على البائع بالعيب في مسألة الكتاب فحضر الموكل وصدق على الرضا كانت له لا للبائع عند الكل على الأصح لأن القضاء لم يكن عن دليل موجب للنقض وإنما كان لجهل بالدليل المسقط للرد وهو الرضا ثم ظهر الدليل بخلافه فلا ينفذ باطنا كذا في النهاية.

"قوله ومن دفع إلى رجل عشرة ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من عنده فالعشرة بالعشرة"لأن الوكيل بالإنفاق وكيل بالشراء وحكمه كذلك وقيل: هذا استحسان والقياس لا ويصير متبرعا وقيل: القياس والاستحسان في قضاء الدين لأنه ليس بشراء فأما الإنفاق فيضمن الشراء فلا يدخلا منه وظاهر كلامه أنه أنفق دراهمه مع بقاء دراهم الموكل ولذا قال في النهاية: هذا إذا كانت عشرة الدافع قائمة وقت الإنفاق وكان يضيف العقد إليها أو يطلق أما إذا كانت مستهلكة أو أضاف العقد إلى عشرة نفسه يصير مشتريا لنفسه متبرعا بالإنفاق لأن الدراهم تتعين في الوكالة ا هـ. والأهل ليس بقيد احترازي لأنه لا فرق بين الوكيل بالإنفاق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت