البيت والوكيل بالإنفاق في البناء كما في الخلاصة والوكيل بالإنفاق ليس احترازيا أيضا لأن الوكيل بقضاء الدين كذلك وفي الخلاصة الوكيل ببيع الدينار إذا أمسك الدينار وباع ديناره لا يصح والوكيل بالشراء إذا اشترى ما أمر به ثم أنفق الدراهم بعد ما سلم إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز ولو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد دنانير الموكل فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي ا هـ. ولو قال المصنف والوكيل بالإنفاق أو القضاء أو الشراء أو التصدق إذا أمسك المدفوع إليه ونقد من ماله حال قيامه لا يكون متبرعا إذا لم يضف إلى غيره لكان أولى وأما مسألة التصدق ففي القنية أعطاه دراهم ليتصدق بها عن زكاته فتصدق المأمور بدراهم نفسه يجزئه إذا تصدق بها على نية الرجوع كالقيم والوصي وقيدنا بقيام المدفوع لما في البزازية أنفق الوكيل بالشراء الدراهم على نفسه ثم اشترى ما أمر من عنده بدراهم فالمشترى للوكيل لا للآمر في المختار ا هـ.
ثم قال وفي العيون أمره بصدقة ألف وأعطاه فأنفقه وتصدق بألف من عنده لا يجوز ويضمن وإن باقية عنده وتصدق بألف من عنده جاز استحسانا وفي المنتقى أمره أن يقبض من مديونه ألفا ويتصدق فتصدق بألف ليرجع على المديون جاز استحسانا ا هـ.
وفي جامع الفصولين من السابع والعشرين نقد من ماله ثمن شيء شراه لولده ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم يشهد ولو ثوبا أو طعاما وأشهد أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال وإلا فلا لوجوبهما عليه حينئذ ولو قنا أو شيئا لا يلزمه رجع وإن لم يكن له مال لو أشهد وإلا لا ولو أنفق عليه الوصي من ماله ومال اليتيم غائب فهو متطوع إلا أنه يشهد أنه قرض عليه أو أنه يرجع ا هـ. والله سبحانه و تعالى أعلم.
باب عزل الوكيل
"باب عزل الوكيل"
قد علم أنها من العقود الغير اللازمة ولهذا لا يدخلها خيار شرط ولا يصح الحكم بها مقصودا وإنما يصح الحكم بها ضمن الدعوى على الغريم كما في جامع الفصولين فكان للموكل العزل متى شاء بشرط علم الوكيل ولو كان وكيلا بالنكاح والطلاق لأنه وإن لم يلحقه الضرر يصير مكذبا شرعا فيكون غرورا ويثبت عزله بالمشافهة به أو بكتابته له كتابا بعزله أو بإرساله رسولا عدلا أو غير عدل حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا إذا قال له الموكل: أرسلني إليك لأبلغك عزله عن الوكالة فلو أشهد على العزل حال غيبة الوكيل لم ينعزل ولو أخبره فضولي فقد تقدم أنه لا بد عنده من أحد شطري الشهادة إما العدد أو العدالة ولها