فهرس الكتاب
ج / 1 ص -350-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صلاة الجنازة يجوز البناء والاستخلاف ويصح فيها اقتداء المتوضئ بالمتيمم كما في غيرها من الصلاة كذا في فتاوى قاضي خان من التيمم.
وفي الخلاصة من كتاب الصلاة في صحة الاقتداء، وأما اقتداء المتوضئ بالمتيمم في صلاة الجنازة فجائزة بلا خلاف ا هـ. وذكر الجلابي في كتاب الصلاة له أن من به وجع في رأسه لا يستطيع معه مسحه يسقط فرض المسح في حقه ا هـ. وهذه مسألة مهمة أحببت ذكرها لغرابتها وعدم وجودها في غالب الكتب وقد أفتى بها الشيخ سراج الدين قارئ الهداية أستاذ المحقق كمال الدين بن الهمام، وبه اندفع ما كان قد توهم قبل الوقوف على هذا النقل أنه يتيمم لعجزه عن استعمال الماء، وليس بعد النقل إلا الرجوع إليه.
ولعل الوجه فيه أن يجعل عادما لذلك العضو حكما فتسقط وظيفته كما في المعدوم حقيقة بخلاف ما إذا كان ببعض الأعضاء المغسولة جراحة، فإنه يغسل الصحيح ويمسح على الجريح؛ لأن المسح عليه كالغسل لما تحته؛ ولأن التيمم مسح فلا يكون بدلا عن مسح، وإنما هو بدل عن غسل والرأس ممسوح؛ ولهذا لم يكن التيمم في الرأس وسيأتي في آخر باب المسح على الخفين لهذا زيادة تحقيق إن شاء الله تعالى.
وفي القنية مسافران انتهيا إلى ماء فزعم أحدهما نجاسته فتيمم وزعم الآخر طهارته فتوضأ ثم جاء متوضئ بماء مطلق وأمهما ثم سبقه الحدث في صلاته فذهب قبل الاستخلاف وأتم كل واحد منهما صلاة نفسه، ولم يقتد بصاحبه جاز؛ لأنه يعتقد أن صاحبه محدث، وبه أفتى أئمة بلخ، وهو حسن. ا هـ.
باب المسح على الخفين
"باب المسح على الخفين"
ذكره بعد التيمم؛ لأن كلا منهما طهارة مسح وقدمه عليه لثبوته بالكتاب، وهذا ثابت بالسنة على الصحيح كما سيأتي.
والمسح لغة إمرار اليد على الشيء واصطلاحا عبارة عن رخصة مقدرة جعلت للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها.