فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 4714

ج / 1 ص -349-

والمبدل ولا نظير له في الشرع فيكون الحكم للأكثر بخلاف الجمع بين التيمم وسؤر الحمار؛ لأن الفرض يتأدى بأحدهما لا بهما فجمعنا بينهما لمكان الشك وكما لا جمع بين التيمم والغسل لا جمع بين الحيض والاستحاضة ولا بين الحيض والنفاس ولا بين الاستحاضة والنفاس ولا بين الحيض والحبل ولا بين الزكاة والعشر ولا بين العشر والخراج ولا بين الفطرة والزكاة ولا بين الفدية والصوم ولا بين القطع والضمان ولا بين الجلد والنفي ولا بين القصاص والكفارة ولا بين الحد والمهر ولا بين المتعة والمهر وغيرها من المسائل الآتية في مواضعها إن شاء الله تعالى وما وقع في خزانة الفقه لأبي الليث أن عشرة لا تجتمع مع عشرة فليس للحصر كما لا يخفى.

"فروع"

رجل تيمم للجنابة وصلى ثم أحدث ومعه من الماء قدر ما يتوضأ به، فإنه يتوضأ به لصلاة أخرى، فإن توضأ به ولبس خفيه ثم مر بالماء ولم يغتسل حتى صار عادما الماء ثم حضرت الصلاة ومعه من الماء قدر ما يتوضأ به، فإنه يتيمم ولا يتوضأ، فإن تيمم ثم حضرت الصلاة الأخرى وقد سبقه الحدث، فإنه يتوضأ به وينزع خفيه، وإن لم يكن مر بماء قبل ذلك مسح على خفيه.

وفاقد الطهورين في المصر بأن حبس في مكان نجس ولم يجد مكانا طاهرا ولا ماء طاهرا ولا ترابا طاهرا لا يصلي حتى يجد أحدهما وقال أبو يوسف يصلي بالإيماء تشبها بالمصلين.

قال بعضهم: إنما يصلي بالإيماء على قوله إذا لم يكن الموضع يابسا أما إذا كان يابسا يصلي بركوع وسجود ومحمد في بعض الروايات مع أبي حنيفة.

وأجمعوا أن الماشي لا يصلي، وهو يمشي والسابح لا يصلي، وهو يسبح ولا السائف، وهو يضرب بالسيف، وإن خاف فوت الوقت، وهذا إذا لم يمكنه أن ينقر الأرض أو الحائط بشيء، فإن أمكنه يستخرج التراب الطاهر ويصلي بالإجماع كذا في الخلاصة.

وجعل في المبسوط المسائل المجمع عليها مختلفا فيها إذا أحدث الإمام في صلاة الجنازة قال ابن الفضل إن استخلف متوضئا ثم تيمم وصلى خلفه أجزأه في قولهم جميعا وإن تيمم هذا الذي أحدث وأم وأتم جازت صلاة الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى قول محمد وزفر صلاة المتوضئين فاسدة وصلاة المتيممين جائزة، وهذه المسألة دليل على أن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت