ج / 7 ص -276-
ثم اعلم أنه سئل قارئ الهداية عن الدعوى بقطع النزاع بينه وبين غيره فأجاب لا يجبر المدعي على الدعوى؛ لأن الحق له. ا هـ. ولا يعارضه ما نقلوه في الفتاوى من صحة الدعوى بدفع التعرض، وهي مسموعة كما في البزازية والخزانة والفرق بينهما ظاهر فإنه في الأول إنما يدعي أنه إن كان له شيء عليه يدعيه، وإلا يشهد على نفسه بالإبراء، وفي الثاني إنما يدعي عليه أنه يتعرض له في كذا بغير حق ويطالب بدفع التعرض فافهم. ا هـ.
ولا بد من بيان من يكون خصما في الدعوى ليعلم المدعى عليه، وقد أغفله الشارحون، وهو مما لا ينبغي فأقول: في دعوى الخارج ملكا مطلقا في عين في يد مستأجر أو مستعير أو مرتهن فلا بد من حضرة المالك وذي اليد إلا إذا ادعى الشراء منه قبل الإجارة فالمالك وحده يكون خصما وتشترط حضرة المزارع إن كان البذر منه أو كان الزرع نابتا، وإلا لا، وفي دعوى الغصب عليه لا تشترط حضرة المالك، وفي البيع قبل التسليم لا بد في دعوى الاستحقاق والشفعة من حضرة البائع والمشتري والمشتري فاسدا بعد القبض خصم لمن يدعي الملك فيه، وقبل القبض الخصم هو البائع وحده، وأحد الورثة ينتصب خصما عن الكل فالقضاء عليه قضاء على الكل وعلى الميت، وقيده في الجامع بكون الكل في يده، وإن البعض في يده فبقدره، والموصى له ليس بخصم في إثبات الدين إنما هو خصم في إثبات الوصاية أو الوكالة إلا إذا كان موصى له بما زاد على الثلث، ولا وارث فهو كالوارث واختلف المشايخ في إثبات الدين على من في يده مال الميت وليس بوارث ولا وصي ولا تسمع دعوى الدين على الميت على غريم الميت مديونا أو دائنا.
والخصم في إثبات النسب خمسة: الوارث والوصي، والموصى له والغريم للميت، أو على الميت وقف على صغير له وصي ولرجل فيه دعوى يدعيه على متولي الوقف لا على الوصي؛ لأن الوصي لا يلي القبض ولا تشترط حضرة الصبي عند الدعوى عليه وتكفي حضرة وصيه دينا أو عينا باشره الوصي أو لا ولا يشترط حضرة العبد والأمة عند دعوى المولى أرشه، ومهرها ولو ادعى على صبي محجور عليه استهلاكا أو غصبا، وقال لي بينة حاضرة تسمع دعواه وتشترط حضرة الصبي مع أبيه أو وصيه، وإلا نصب القاضي له وصيا وتشترط حضرته عند الدعوى مدعيا أو مدعى عليه والصحيح أنه لا تشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعوى. والمستأجر خصم لمن يدعي الإجارة في غيبة المالك على الأقرب إلى الصواب، وليس بخصم على الصحيح لمن يدعي الإجارة أو الرهن أو الشراء والمشتري خصم للكل كالموهوب له، وفي دعوى العين المرهونة تشترط حضرة الراهن والمرتهن وتصح الدعوى على