ج / 7 ص -279- فإن تعذر ذكر قيمتها
المدعى عليه كونه في يده فبرهن المدعي أنه كان بيد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة هل يقبل ويجبر المدعى عليه على إحضاره بهذه البينة أم لا كانت واقعة الفتوى وينبغي أن تقبل إذا ثبت في يده في الزمان الماضي، ولم يثبت خروجه من يده فتبقى، ولا تزول بشك. ا هـ.
أطلق في لزوم إحضارها، وهو مقيد بما لا حمل له، ولا مؤنة أما ما له حمل، ومؤنة فإن المدعى عليه لا يجبر على إحضاره وتفسير الحمل والمؤنة كونه بحال يحمل إلى مجلس القاضي بأجر لا مجانا فهذا مما له حمل ومؤنة وذكر بعده بورقتين أن ما لا يمكن حمله بيد واحدة فهو مما له حمل ومؤنة، وقيل ما يحتاج في نقله إلى مؤنة كبر وشعير فهو مما له حمل ومؤنة لا ما لا يحتاج في نقله إلى المؤنة كمسك وزعفران قليل، وقيل ما اختلف سعره في البلدان فهو مما له حمل، ومؤنة لا ما اتفق. ا هـ. ثم ذكر فيه مسائل فيما إذا وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض وحاصله أنه إن ترك الدعوى الأولى وادعى الحاضر تسمع؛ لأنها مبتدأة، وإلا فلا وبما قررناه علم أن في كلام المصنف وغيره تساهلا إذ في دعوى عين وديعة لا يكلف إحضارها إنما يكلف التخلية.
"قوله فإن تعذر ذكر قيمتها"أي بهلاكها أو غيبتها فلا بد من ذكر قيمتها ليصير المدعى به معلوما؛ لأن العين لا تعرف بالوصف والقيمة تعرف به، وقد تعذر مشاهدة العين، وإنما قيدنا التعذر بالهلاك أو الغيبة لئلا يرد الرحى وصبرة الطعام ونحو ذلك مما يتعذر إحضاره مع بقائه فإن القاضي يبعث أمينه كما قدمناه، ولا يكتفي بذكر القيمة، وفي الدابة يخبر القاضي إن شاء خرج إليها، وإن شاء بعث إليها من يسمع الدعوى والشهادة بحضرتها كما في جامع الفصولين، وفيه ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة، ولم يذكر قيمة كل عين على حدة اختلف فيه المشايخ فقيل لا بد من بيان التفصيل، وقيل يكتفى بالإجمال، وهو الصحيح. ا هـ.
وفي السراجية ادعى عبيدا يبين جنسهم وسنهم وصفتهم وحليتهم، وقيمتهم، وإن كان المدعي حاضرا كفت الإشارة، وظاهر كلام المصنف وغيره أن اشتراط ذكر القيمة إنما هو عند تعذر إحضار العين أما قبل ظهور التعذر فلا قال في الخانية إنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها. ا هـ.
وأطلق في وجوب بيان القيمة عند التعذر واستثنوا منه دعوى الغصب والرهن ففي جامع الفصولين لو ادعى عينا غائبا لا يعرف مكانه بأن ادعى أنه غصب منه ثوبا أو قنا، ولا