ج / 7 ص -280- وإن ادعى عقارا ذكر حدوده
يدري قيامه، وهلاكه فلو بين الجنس والصفة والقيمة تقبل دعواه، ولو لم يبين قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها تقبل فإنه ذكر في كتاب الرهن لو ادعى أنه دهن عنده ثوبا، وهو ينكر تسمع دعواه، وذكر في كتاب الغصب ادعى أنه غصب منه أمة وبرهن تسمع وبعض مشايخنا قالوا إنما تسمع دعواه إذا ذكر القيمة، وهذا تأويل ما ذكر في الكتاب أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب فيثبت غصب القن بإقراره في حق الحبس والحكم جميعا. وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى والبينة تقبل، ولكن في حق الحبس، وإطلاق محمد في الكتاب يدل عليه، ومعنى الحبس أن يحبسه حتى يحضره ليعيد البينة على عينه فلو قال لا أقدر عليه حبس قدر ما لو قدر أحضره ثم يقضي عليه بقيمته. ا هـ.
والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب والمرتهن ثم اعلم أنه إنما يكتفى بالقيمة عند التعذر فيما إذا ادعى العين أما إذا ادعى قيمة شيء مستهلك فلا بد من بيان جنسه ونوعه واختلفوا في بيان الذكورة والأنوثة في الدابة كما في الخزانة وجامع الفصولين، وفي البزازية ودعوى قيمة الأعيان المشتركة لا تصح بلا بيان الأعيان لجواز أن يكون مثليا ويطالب بالقيمة، وقال في النصاب لا يحتاج إلى ذكر الأعيان؛ لأن الظاهر المطالبة بالواجب فلا ترد الدعوى بالاحتمال قال بعض المشايخ: لا بد أن يذكر أن القبض كان بغير إذن المالك أو بغير حق، وقيل لا حاجة إليه لإغناء الطلب عن ذلك. ا هـ. ولم يفرق المؤلف بين دعوى عين وعين مع أن دعوى بعض الأعيان له شرط آخر قال في البزازية، وفي دعوى الإيداع لا بد من بيان مكان الإيداع، سواء كان له حمل أو لا، وفي الغصب إن كان له حمل، ومؤنة لا يصح بلا بيان المكان، وإن لم يكن له حمل يصح ا هـ.
"قوله: وإن ادعى عقارا ذكر حدوده"؛ لأنه تعذر التعريف بالإشارة لتعذر النقل فيصار إلى التحديد وكما يشترط التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة، وفي الملتقط، وإذا عرف الشهود الدار بعينها جاز، وإن لم يذكروا حدودها. ا هـ.
أطلقه فشمل ما إذا كان العقار مشهورا فلا بد من تحديده عنده خلافا لهما كذا في منية المفتي، ولم يشترط المؤلف لدعوى العقار غير التحديد، وفي جامع الفصولين في دعوى العقار لا بد أن يذكر بلدة فيها الدار ثم المحلة ثم السكة فيبدأ أولا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارا لقول محمد فإن مذهبه أن يبدأ أولا بالأعم ثم بالأخص فالأخص، وقيل يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا في كورة كذا، وقاسه على النسب