فهرس الكتاب
ج / 1 ص -352-
وإنما لم يجعله واجبا؛ لأن العبد مخير بين فعله وتركه كذا قالوا.
وينبغي أن يكون المسح واجبا في مواضع منها إذا كان معه ماء لو غسل به رجليه لا يكفي وضوءه ولو مسح على الخفين يكفيه، فإنه يتعين عليه المسح ومنها ما لو خاف خروج الوقت لو غسل رجليه، فإنه يمسح ومنها إذا خاف فوت الوقوف بعرفة لو غسل رجليه ولم أر من صرح بهذا من أئمتنا لكني رأيته في كتب الشافعية وقواعدنا لا تأباه كما لا يخفى ولم يجعله مستحبا؛ لأن من اعتقد جوازه ولم يفعله كان أفضل لإتيانه بالغسل إذ هو أشق على البدن.
قال في التوشيح، وهذا مذهبنا وبه قال الشافعي ومالك ورواه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب والبيهقي عن أبي أيوب الأنصاري أيضا وقال الشعبي والحكم وحماد والإمام أبو الحسن الرستغفني من أصحابنا أن المسح أفضل، وهو أصح الروايتين عن أحمد أما لنفي التهمة عن نفسه؛ لأن الروافض والخوارج لا يرونه، وأما للعمل بقراءة النصب والجر و عن أحمد أنهما سواء، وهو اختيار ابن المنذر احتج من فضل المسح بقوله عليه السلام في حديث المغيرة بهذا أمرني ربي رواه أبو داود والأمر إذا لم يكن للوجوب كان للندب ولنا حديث علي قال رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ذكره ابن خزيمة في صحيحه وكذا في