فهرس الكتاب
ج / 7 ص -291- ولا بينة لذي اليد في الملك المطلق وبينة الخارج أحق. وقضي له إن نكل مرة بلا أحلف أو سكت
الحسامية قبيل الرهن وعن محمد من قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال له الآخر إن حلفت أنها لك علي أديتها إليك فحلف فأداها إليه المدعى عليه إن كان أداها إليه على الشرط الذي شرطا فهو باطل، وللمؤدي أن يرجع فيما أدى؛ لأن ذلك الشرط باطل؛ لأنه على خلاف حكم الشرع؛ لأن حكم الشرع أن اليمين على من أنكر دون المدعي. ا هـ.
وفي القنية لو أن ذا اليد طلب من القاضي استحلاف المدعي ما تعلم أني بنيت بناء هذه الدار لا يجيبه القاضي. ا هـ.
"قوله: ولا بينة لذي اليد في الملك المطلق وبينة الخارج أحق"، وقال الشافعي يقضى ببينة ذي اليد لاعتضادها باليد فيتقوى الظهور فصار كالنتاج والنكاح وذي الملك مع الإعتاق والاستيلاد أو التدبير، ولنا أن بينة الخارج أكثر إثباتا، وإظهارا؛ لأن قدر ما أثبته اليد لا يثبته بينة ذي اليد إذ اليد دليل مطلق الملك بخلاف النتاج؛ لأن اليد لا تدل عليه وكذا على الإعتاق وأختيه وعلى الولاء الثابت بها قيد بالملك المطلق لما سيأتي، وأطلقه وهو مقيد بما إذا لم يؤرخا أو أرخا وتاريخ الخارج مساو أو أسبق أما إذا كان تاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضى له كما سيأتي في الكتاب بخلاف ما إذا ادعى الخارج الملك المطلق وذو اليد الشراء من فلان وبرهنا، وأرخا وتاريخ ذي اليد أسبق فإنه يقضى للخارج كما في الظهيرية.
"قوله: وقضي له إن نكل مرة بلا أحلف أو سكت"؛ لأن النكول دل على كونه باذلا أو مقرا إذ لولا ذلك لأقدم على اليمين إقامة للواجب دفعا للضرر عن نفسه فترجح هذا الجانب، ولا وجه لرد اليمين لما قدمناه واللام في له بمعنى على أي قضى القاضي على المدعى عليه والسكوت لغير آفة دلالة النكول وذكر الشارح من باب التحالف أن النكول لا يوجب شيئا إلا إذا اتصل القضاء به وبدونه لا يوجب شيئا أما على اعتبار البدل فظاهر، وأما على اعتبار أنه إقرار فلأنه إقرار فيه شبهة البدل فلا يكون موجبا بانفراده. ا هـ. وذكر بعده أن المكاتب إذا نكل لا يلزمه شيء لتمكنه من الفسخ بالتعجيز. ا هـ. أي إذا نكل عن دعوى السيد الكتابة وذكر هنا، ولا بد أن يكون النكول في مجلس القاضي، وهل يشترط القضاء على فور النكول فيه خلاف. ا هـ. ولم يبين الفور بماذا يكون، ولو قضى عليه بالنكول ثم أراد أن يحلف لا يلتفت إليه، ولا يبطل القضاء كذا في الخانية، وفيها، ولو أن المدعى عليه بعدما عرض عليه اليمين مرتين استمهله ثلاثة أيام ثم