فهرس الكتاب

الصفحة 3518 من 4714

ج / 7 ص -296- ويستحلف السارق فإن نكل ضمن، ولم يقطع

دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج فلا تحلف؛ لأنها لو نكلت لا يحكم عليها؛ لأنها لو أقرت بعدما تزوجت لم يجز إقرارها وكذا لو أقرت بنكاح لغائب قيل صح إقرارها لكن يبطل بالتكذيب ويندفع عنها اليمين، وقيل لا يصح إقرارها فلا تندفع عنها اليمين. ا هـ.

وفي الولوالجية رجل تزوج امرأة بشهادة شاهدين ثم أنكرت وتزوجت بآخر، ومات شهود الأول ليس للزوج الأول أن يخاصمها؛ لأنها للتحليف والمقصود منه النكول، ولو أقرت صريحا لم يجز إقرارها لكن يخاصم الزوج الثاني ويحلفه فإن حلف برئ، وإن نكل فله أن يخاصمها ويحلفها فإن نكلت يقضى بها للمدعي، وهذا الجواب على قولهما المفتى به ا هـ.

"قوله: ويستحلف السارق فإن نكل ضمن، ولم يقطع"؛ لأن المنوط بفعله شيئان الضمان ويعمل فيه النكول والقطع، ولا يثبت به فصار كما إذا شهد عليها رجل وامرأتان قيد بحد السرقة؛ لأنه لا يستحلف في غيره من الحدود إجماعا، ولو كان حد القذف إلا إذا تضمن حقا بأن علق عتق عبده بالزنا، وقال إن زنيت فأنت حر فادعى العبد أنه قد زنى، ولا بينة عليه يستحلف المولى حتى إذا نكل ثبت العتق دون الزنا كذا في الشرح وصححه الحلواني خلافا للسرخسي، وهي في الخانية والضمير في زنيت للمتكلم، ولهذا قال في الخانية، وهل يصير العبد قاذفا لمولاه بهذا الكلام ذكر الخصاف في أدب القضاء ما هو إشارة إلى أنه يصير قاذفا فإنه قال: وقد أتى الذي حلف عليه، ولم يقل إنه زنى تحرزا عن ذلك وذكر في الحدود رجل قذف غيره فقال رجل آخر للقاذف هو كما قلته يصير الثاني قاذفا ثم إذا حلف المولى ها هنا كما هو المختار يحلف على السبب بالله ما زنيت بعدما حلفت بعتق عبدك هذا. ا هـ.

ثم اعلم أن المصنف اقتصر على عدم الاستحلاف عنده في الأشياء السبعة، وفي الخانية أنه لا استحلاف في أحد وثلاثين خصلة بعضها مختلف فيه وبعضها متفق عليه فنذكرها سردا اختصارا السبعة، وفي تزويج البنت صغيرة أو كبيرة وعندهما يستحلف الأب في الصغيرة، وفي تزويج المولى أمته خلافا لهما، وفي دعوى الدائن الإيصاء فأنكره لا يحلف، وفي دعوى الدين على الوصي، وفي الدعوى على الوكيل في المسألتين كالوصي، وفيما إذا كان في يد رجل شيء فادعاه رجلان كل الشراء منه فأقر به لأحدهما، وأنكر الآخر لا يحلفه وكذا لو أنكرهما فحلف لأحدهما فنكل له، وقضي عليه لم يحلف للآخر، وفيما إذا ادعيا الهبة مع التسليم من ذي اليد فأقر لأحدهما لا يحلف للآخر وكذا لو نكل لأحدهما لا يحلف للآخر، وفيما إذا ادعى كل منهما أنه رهنه، وقبضه فأقر به لأحدهما أو حلف لأحدهما فنكل لا يحلف للآخر، وفيما إذا ادعى أحدهما الرهن والتسليم والآخر الشراء فأقر بالرهن، وأنكر البيع لا يحلف للمشتري، وفيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت