فهرس الكتاب
ج / 7 ص -295-
وقال أنا أريد أن أتزوج أختها أو أربعا سواها فإن القاضي لا يمكنه من ذلك؛ لأنه أقر أن هذه امرأته فيقول له إن كنت تريد ذلك فطلق هذه ثم تزوج أختها أو أربعا سواها، وإن كانت الدعوى من المرأة فعنده لو قالت إني أريد أن أتزوج فإن القاضي لا يمكنها من ذلك؛ لأنها قد أقرت أن لها زوجا فلا يمكنها التزوج بآخر فإن قالت: ما الخلاص عن هذا، وقد بقيت في عهدته الدهر، ولا بينة لي، وهذه تسمى عهدة أبي حنيفة فإنه يقول القاضي للزوج طلقها فإن أبى أجبره القاضي عليه فإن قال الزوج لو طلقتها لزمني المهر فلا أفعل ذلك يقول القاضي له قل لها إن كنت امرأتي فأنت طالق فتطلق لو كانت امرأته، وإلا فلا، ولا يلزمه شيء فإن أبى أجبره القاضي فإن فعل تخلص عن تلك العهدة كذا في البدائع ثم إذا لم يستحلف المنكر عنده في النسب هل تقبل بينة المدعي ينظر فإن كان نسبا يثبت بالإقرار تقبل بينته مثل الولد والوالد، وإن لم يثبت بإقراره لا تقبل بينته مثل الجد وولد الولد والأعمام والإخوة، وأولادهم؛ لأن فيه حمل النسب على الغير بخلاف دعوى المولى الأعلى أو الأسفل حيث يقبل، وإن ادعى أنه معتق جده ونحو ذلك وتمامه في الشرح، وقوله قال القاضي الإمام فخر الدين الفتوى على أنه يستحلف المنكر في الأشياء الستة. المراد به مولانا قاضي خان كما صرح به مسكين وعزاه المصنف له في شرح الجامع الصغير مع أنه صرح به في فتاواه أيضا وصرح الشارح بأن فخر الإسلام عليا البزدوي اختار قولهما للفتوى على ما ذكره في المختصر. واختار المتأخرون من مشايخنا على أن القاضي ينظر في حال المدعى عليه فإن رآه متعنتا يحلفه أخذا بقولهما، وإن رآه مظلوما لا يحلفه أخذا بقول أبي حنيفة، وفي الولوالجية الفتوى على قولهما، وهو اختيار الفقيه أبي الليث وصورة الاستحلاف على قولهما ما هي بزوجة لي، وإن كانت زوجة لي فهي طالق بائن؛ لأنها لو كانت صادقة لا يبطل النكاح بجحوده فإذا حلف تبقى معطلة، وقال بعضهم يستحلف على النكاح فإن حلف يقول القاضي فرقت بينكما كذا في الخانية، وفي الاختيار ثم عندهما كل نسب يثبت من غير دعوى المال كالبنوة والزوجية، والمال يستحلف عليه وكل نسب لو أقر به لا يثبت إلا بدعوى المال كالأخ والعم لا يستحلف إلا إذا ادعى بسببه مالا أو حقا كدعوى الإرث ودعوى عدم الرجوع في الهبة ونحوه. ا هـ. وظاهره صحة الدعوى بنسب الأخ ونحوه، وإن لم يدع المال؛ لأنه إنما نفى الاستحلاف فقط وظاهر ما في البزازية من الفصل العاشر في النسب والإرث عدم صحة الدعوى بالأخوة المجردة، ولهذا لو برهن لا يقبل؛ لأنه في الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه، والخصم فيه هو الأب لا الأخ. ا هـ. وفي شرح مسكين فإن قيل كيف تكون هذه المسائل ستة، وهي سبعة قلنا أمومية الوليد تابعة لثبوت النسب. ا هـ. وعبر عنها في جامع الفصولين بالأشياء السبعة، وفيه ادعى نكاحها فحيلة