فهرس الكتاب

الصفحة 3516 من 4714

ج / 7 ص -294- ولا يستحلف في نكاح ورجعة وفيء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان

القاضي إني أعرض عليك ثلاثا فإن حلفت، وإلا قضيت عليك بما ادعاه، وهذا الإنذار لإعلامه بالحكم إذ هو موضع الخفاء وتكرار العرض لزيادة الاحتياط والمبالغة في إبداء العذر، وأما المذهب فإنه لو قضى بالنكول بعد العرض مرة جاز، وهو الصحيح والأول أولى.

"قوله: ولا يستحلف في نكاح ورجعة وفيء واستيلاد ورق ونسب وولاء وحد ولعان"وقالا يستحلف في الكل إلا في الحدود واللعان؛ لأن النكول إقرار؛ لأنه يدل على كونه كاذبا في الإنكار على ما قدمناه فكان إقرارا أو بدلا عنه والإقرار يجري في هذه الأشياء لكنه إقرار فيه شبهة والحدود تندرئ بالشبهات، واللعان في معنى الحد ولأبي حنيفة أنه بدل؛ لأن معه لا تبقى اليمين واجبة لحصول المقصود، وإنزاله باذلا أولى كي لا يصير كاذبا في الإنكار والبذل لا يجري في هذه الأشياء، وفائدة الاستحلاف القضاء بالنكول فلا يستحلف إلا أن هذا بذل لدفع الخصومة فيملكه المكاتب، والعبد المأذون بمنزلة الضيافة اليسيرة وصحته في الدين بناء على زعم المدعي، وهو يقبضه حقا لنفسه والبذل معناه ها هنا ترك المنع، وأمر المال هين كذا في الهداية، وفي القنية يستحلف في دعوى الإقرار بالنكاح. ا هـ. وظاهره بأنه اتفاق بين أبي حنيفة وصاحبيه فليتأمل. وفي الظهيرية تفسير البذل عنده ترك المنازعة والإعراض عنها ثم الدعوى في هذه المسائل تتصور من إحدى الخصمين أيهما كان إلا بالحد واللعان والاستيلاد فإنه لا يتصور أن يكون المدعي فيها إلا المقذوف والمولى كذا في الشرح، وهو سبق قلم والصواب والأمة دون المولى، وفي الهداية وصورة الاستيلاد أن تقول الجارية أنا أم ولد لمولاي، وهذا ابني منه، وأنكر المولى؛ لأنه لو ادعى المولى ثبت الاستيلاد بإقراره، ولا يلتفت إلى إنكارها. ا هـ. وفي جامع الفصولين وصورة النكاح أنكر هو أو هي نكاحا والرجعة ادعى على امرأة رجعة ففي العدة تثبت بقوله، وإن كذبته؛ لأنه ادعى أمرا يملك استئنافه للحال وبعدها لو صدقته ثبت بتصادقهما، ولو كذبته، ولا بينة فعلى قولهما يحلف لا على قوله وكذا لو ادعت أنه راجعها وكذبها وصورة الفيء في الإيلاء قال فئت، وأنكرت فلو ادعاه في مدة الإيلاء يثبت بقوله، ولو بعد مضيها فإن صدقته ثبت، وإلا ولا بينة أو ادعت أنه فاء إليها في المدة أو بعدها، وأنكر الزوج. وصورة الرق ادعى على مجهول الحال أنه قنه أو ادعى مجهول الحال على رجل أنه عبده، وأنكر المولى وصورة النسب ادعى مجهول النسب أنه أبوه أو ابنه وصورة أمية الولد أن تدعي أم الولد أنها ولدته من سيدها، وصورة الولاء أن يدعي أنه مولاه الأسفل أو الأعلى. ا هـ. أطلق في الولاء فشمل ولاء العتاقة وولاء الموالاة كما في الكافي، وفيه فالحاصل أن كل محل يقبل الإباحة بالإذن ابتداء يقضى عليه بنكوله، وما لا فلا. ا هـ. وإذا لم يستحلف في النكاح عنده فلا يخلو إما أن يكون المدعي له الزوج أو المرأة فإن كان الزوج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت