فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 4714

ج / 7 ص -301- فإن أبى لازمه أي دار معه حيث دار, ولو كان غريبا لازمه مقدار مجلس القاضي

أقام البينة، ولم تزك فالحكم بالأولى كما لا يخفى ويشير إليه قوله فإن أبى فالحاصل أن أخذ الكفيل والوكيل إنما هو برضا الخصم.

"قوله: فإن أبى لازمه أي دار معه حيث دار"أي بمقدار مدة التكفيل المذكورة أشار إلى تفسير الملازمة بالدوران إلى أنه لا يلزمه في مكان معين، وفي الصغرى المذهب عندنا أنه لا يلازمه في المسجد؛ لأن المسجد بني لذكر الله تعالى وبه يفتى ثم قال فيها وتفسير الملازمة أن يدور معه حيثما دار ويبعث معه أمينا حتى يدور معه ورأيت في زيادات بعض المشايخ أن الطالب لو أمر غيره بملازمة مديونه فللمديون أن لا يرضى عند أبي حنيفة خلافا لهما وجعله فرعا لمسألة التوكيل بغير رضا الخصم لكنه لا يحبسه في موضع؛ لأن ذلك حبس، وهو غير مستحق عليه بنفس الدعوى، ولا يشغله عن التصرف بل هو يتصرف والمدعي يدور معه، وإذا انتهى المطلوب إلى داره فإن الطالب لا يمنعه من الدخول إلى أهله بل يدخل المطلوب إلى أهله، والملازم يجلس على باب داره هكذا ذكر هنا، وفي الزيادات أن المطلوب إذا أراد أن يدخل بيته فإما أن يأذن للمدعي في الدخول معه أو يجلس معه على باب الدار؛ لأنه لو تركه حتى يدخل الدار وحده فربما يهرب من جانب آخر فيفوت ما هو المقصود منها، وفي تعليق أستاذنا لو كان المدعى عليه امرأة فإن الطالب لا يلازمها بنفسه بل يستأجر امرأة فتلازمها، وفي أول كراهية الواقعات رجل له على امرأة حق فله أن يلازمها ويجلس معها ويقبض على ثيابها؛ لأن هذا ليس بحرام فإن هربت ودخلت خربة فلا بأس بذلك إذا كان الرجل يأمن على نفسه ويكون بعيدا منها يحفظها بعينه؛ لأن في هذه الخلوة ضرورة. ا هـ. وأشار بملازمته إلى ملازمة المدعى لما في خزانة المفتين إذا كان المدعى عليه متلافا، وأبى إعطاء الكفيل بالمدعي فللمدعي أن يلازم ذلك الشيء إلى أن يعطيه كفيلا، وإن كان المدعي ضعيفا عن ملازمته يضع ذلك الشيء على يد عدل. ا هـ. وظاهر ما في السراج الوهاج أنه لا يلازمه إلا بإذن القاضي وذكر فيه أن منها أن يسكن حيث سكن، وفي المصباح دار حول البيت يدور دورا ودورانا طاف به ودوران الفلك تواتر حركاته بعضها إثر بعض من غير ثبوت، ولا استقرار، ومنه قولهم دارت المسألة أي كلما تعلقت بمحل توقف ثبوت الحكم على غيره فتنتقل إليه ثم يتوقف على الأول، وهكذا. ا هـ.

"قوله: ولو كان غريبا لازمه مقدار مجلس القاضي"وكذا لا يكفل إلا إلى آخر المجلس فلو قال إلا أن يكون غريبا فإلى انتهاء مجلس القضاء لكان أولى ليرجع إلى الملازمة والتكفيل وعلله في الهداية بأن في أخذ الكفيل والملازمة زيادة على ذلك إضرارا به بمنعه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت