فهرس الكتاب
ج / 7 ص -302- واليمين بالله تعالى لا بطلاق وعتاق إلا إذا ألح الخصم
السفر، ولا ضرر في هذا المقدار ظاهرا، أطلق في مقدار مجلس القاضي فشمل ما إذا كان يجلس في كل خمسة عشر يوما مرة كذا في البزازية والمراد بالغريب المسافر لما في البزازية لو كان المدعى عليه مسافرا وعرف ذلك منه لا يؤخذ منه كفيل، وأجله إلى آخر المجلس فإن برهن في المجلس، وإلا خلى سبيله، ولو قال أنا أخرج غدا أو إلى ثلاثة أيام يكفله إلى وقت الخروج، وإن أنكر الطالب خروجه نظر إلى زيه أو بعث من يثق به إلى رفقائه فإن قالوا أعد للخروج معنا يكفله إلى وقت الخروج ا هـ.
"قوله: واليمين بالله تعالى لا بطلاق وعتاق إلا إذا ألح الخصم"لقوله عليه السلام"من كان حالفا منكم فليحلف بالله أو ليذر"1، وفي خزانة المفتين واليمين بالله تعالى ذكر اسمه تعالى، وهو أن يقول والله. ا هـ. وظاهره أنه لا تحليف بغير هذا الاسم فلو حلفه بالرحمن أو الرحيم لا يكون يمينا، ولم أره صريحا فلا يحلف بغيره من طلاق وعتاق، وقيل في زماننا إذا ألح الخصم ساغ للقاضي أن يحلف بذلك لقلة المبالاة باليمين بالله تعالى كذا في الهداية وظاهره أنه خارج عن ظاهر الرواية فما كان ينبغي للمؤلف ذكره في المتن؛ لأنه موضوع لظاهر الرواية مع أنه ضعيف أيضا لما في الخلاصة والتحليف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا. ا هـ.
وفي الخانية، وإن أراد المدعي تحليفه بالطلاق والعتاق في ظاهر الرواية لا يجيبه القاضي إلى ذلك؛ لأن التحليف بالطلاق والعتاق حرام، ومنهم جوزه في زماننا والصحيح ما في ظاهر الرواية. ا هـ. وفي كتاب الحظر والإباحة من التتارخانية والفتوى على عدم التحليف بالطلاق والعتاق. ا هـ.
وفي منية المفتي لم يجزه أكثر مشايخنا، وإن مست إليه الضرورة يفتى أن الرأي فيه للقاضي اتباعا للبعض. ا هـ.
وفي خزانة المفتين كما في منية المفتي وزاد فلو حلفه القاضي بالطلاق فنكل، وقضى بالمال لا ينفذ قضاؤه على قول الأكثر. ا هـ.
وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر من أنه لا تحليف بهما فلا اعتبار بنكوله عنهما، وأما من قال بالتحليف بهما فيعتبر نكوله ويقضي به؛ لأن التحليف بهما لرجاء النكول فيقضى به، وإلا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري في الأيمان والنذور باب لا تحلفوا بآبائكم"6646"ومسلم في الأيمان باب النهي على الحلف بغير الله تعالى"1646"وأحمد في"مسنده""2/520".