فهرس الكتاب
ج / 7 ص -304- ولا يحلفون في بيوت عبادتهم, ويحلف على الحاصل أي بالله ما بينكما نكاح قائم وبيع قائم، وما يجب عليك رده، وما هي بائن منك الآن في دعوى النكاح والبيع والغصب والطلاق
ويروى عن الإمام الأعظم أنه لا يستحلف أحد إلا بالله تعالى خالصا، وذكر الخصاف أنه لا يستحلف غير اليهودي والنصراني إلا بالله، وهو اختيار بعض المشايخ؛ لأن ذكر النار مع اسمه تعالى تعظيم لها، وما ينبغي أن تعظم بخلاف الكتابين؛ لأن كتب الله تعالى معظمة، والوثني لا يحلف إلا بالله تعالى؛ لأن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى قال الله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزمر: 38] . وظاهر ما في المحيط أن ما في الكتاب قول محمد، وما ذكره الخصاف قولهما فإن قلت إذا حلف الكافر بالله فقط ونكل عما ذكر هل يكفيه أم لا؟. قلت: لم أره صريحا وظاهر قولهم إنه يغلظ به أنه ليس بشرط، وأنه من باب التغليظ فيكتفى بالله، ولا يقضى عليه بالنكول عن الوصف المذكور، وفي العناية ابن صوريا بالقصر اسم أعجمي وأنشدك أي أحلفك بالله. ا هـ. وذكر ابن الكمال أن الكفرة بأسرهم لا يعتقدون الله تعالى فإن الدهرية منهم لا يعتقدونه، ولا دلالة في قوله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} الآية، على ذلك بل؛ لأن الوثني يعبد غير الله تعالى ويعتقد أن الله تعالى خالقه. ا هـ. واليهودي نسبة إلى هود، وهو اسم نبي عربي وسمي بالجمع وبالمضارع من هاد إذا رجع ويقال هم يهود، وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل وجاز تنوينه، وقيل نسبة إلى يهود بن يعقوب عليهما السلام وتمامه في المصباح، وفيه رجل نصراني بفتح النون وامرأة نصرانية وربما قيل نصران ونصرانية ويقال هو نسبة إلى قرية اسمهما نصرة قاله الواحدي: ولهذا قيل في الواحد نصري على القياس والنصارى جمعه مثل مهري، ومهارى ثم أطلق النصراني على كل من تعبد بهذا الدين. ا هـ. وفيه المجوس أمة من الناس، وهي كلمة فارسية وتمجس دخل في دين المجوس كما يقال تهود أو تنصر إذا دخل في دين اليهود والنصارى. ا هـ. وفيه الوثن الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره والجمع وثن مثل أسد وأسد، وأوثان وينسب إليه من يتدين بعبادته على لفظه فيقال رجل وثني. ا هـ.
"قوله، ولا يحلفون في بيوت عبادتهم"؛ لأن القاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك كذا في الهداية، ولو قال المسلم لا يحضرها لكان أولى لما في التتارخانية يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة، وإنما يكره من حيث إنه مجمع الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول والظاهر أنها تحريمية؛ لأنها المرادة عند إطلاقهم، وقد أفتيت بتعزير مسلم لازم الكنيسة مع اليهود.
"قوله: ويحلف على الحاصل أي بالله ما بينكما نكاح قائم وبيع قائم، وما يجب عليك رده، وما هي بائن منك الآن في دعوى النكاح والبيع والغصب والطلاق"يعني، ولا يحلف بالله ما