فهرس الكتاب
ج / 7 ص -305-
بعت؛ لأنه قد تباع العين ثم يقال فيها، ولا يحلف في النكاح ما نكحت؛ لأنه يطرأ عليه الخلع، ولا في الغصب ما غصبت؛ لأنه ربما رده، وفي الطلاق ما طلقت؛ لأن النكاح قد يجدد بعد الإبانة فيحلف على الحاصل في هذه الوجوه؛ لأنه لو حلف على السبب يتضرر المدعى عليه، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد أما على قول أبي يوسف يحلف في جميع ذلك على السبب إلا إذا عرض بما ذكرنا فحينئذ يحلف على الحاصل، وله معنيان لغوي واصطلاحي هنا فالأول كما في القاموس الحاصل من كل شيء ما بقي وثبت وذهب ما سواه حصل حصولا، ومحصولا. ا هـ. والثاني: تحليفه على صورة إنكار المنكر عندهما وعند أبي يوسف يحلف على السبب، وهو صورة دعوى المدعي، وبيانه إذا ادعى عنده وديعة أو قرضا أو غصبا أو بيعا فهو ينكر ويقول ليس لك علي شيء فعلى قولهما يحلف على صورة إنكاره بالله ليس له عندك شيء، ولا عليك دين وعنده بالله ما أودعه، ولا باعه، ولا أقرضه ذكره الإسبيجابي. وقوله الآن متعلق بالجمع كما أفاده مسكين، ومعنى قوله ويحلف على الحاصل أن الأصل هذا إذا كان سببا يرتفع إلا إذا كان فيه ترك النظر في جانب المدعي فحينئذ يحلف على السبب بالإجماع وذلك مثل أن تدعي مبتوتة نفقة العدة والزوج ممن لا يراها أو ادعى شفعة بالجوار والمشتري لا يراها؛ لأنه لو حلف على الحاصل يصدق في يمينه في معتقده فيفوت النظر في حق المدعي، وإن كان سببا لا يرتفع برافع فالتحليف على السبب بالإجماع كالعبد المسلم إذا ادعى العتق على مولاه بخلاف الأمة والعبد الكافر؛ لأنه يكرر الرق عليها بالردة واللحاق بدار الحرب وعليه ينقض العهد واللحاق، ولا يكرر على العبد المسلم كذا في الهداية، وفي قول المؤلف بالغصب، وما يجب عليك رده قصور والصواب ما في الخلاصة ما يجب عليك رده، ولا مثله، ولا بد له، ولا شيء من ذلك. ا هـ. وكذا في قوله ما هي بائن منك الآن؛ لأنه خاص بالبائن، وأما الرجعي فيحلف بالله ما هي طالق في النكاح الذي بينكما، وأما إذا كانت الدعوى بالطلاق الثلاث فقال الإسبيجابي يحلف بالله ما طلقتها ثلاثا في النكاح الذي بينكما. ا هـ. كما أن إدخال النكاح في المسائل التي يحلف فيها على الحاصل عندهما غفلة من صاحب الهداية والشارحين؛ لأن أبا حنيفة لا يقول بالتحليف في النكاح، ولذا قال الإسبيجابي إنه يحلف في النكاح على قولهما لا على قوله ثم اختلفا فقال محمد يحلف على صورة إنكار المنكر، وقال أبو يوسف على صورة دعوى المدعي. ا هـ. إلا أن يقال إن الإمام فرع على قولهما، وإن كان لا يقول به كتفريعه في المزارعة على قولهما والمذهب في التحليف قولهما، وهو ظاهر الرواية كما في خزانة المفتين، ولذا اختاره أصحاب المتون لكن قال فخر الإسلام إنه مفوض إلى رأي القاضي وعن أبي يوسف أن القاضي ينظر إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر السبب كالبيع يحلف