فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 4714

ج / 7 ص -307- وإن ادعى شفعة بالجوار أو نفقة المبتوتة والمشتري أو الزوج لا يراهما يحلف على السبب

قائم الساعة. والحاصل أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا، وليست بدعوى العقد، ولهذا تصح مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع ودعوى البيع مع تسليم المبيع دعوى الثمن معنى، وليست بدعوى العقد، ولهذا تصح مع جهالة المبيع فيحلف على ملك الثمن. ا هـ. ومنها في دعوى الكفالة إذا كانت صحيحة بأن ذكر أنها منجزة أو معلقة بشرط متعارف، وأنها كانت بإذنه أو أجازها في المجلس، وإذا حلفه يحلفه بالله ما له قبلك هذه الألف بسبب هذه الكفالة التي يدعيها حتى لا يتناول كفالة أخرى وكذا إذا كانت كفالة يعرض بالله ما له قبلك هذا الثوب بسبب هذه الكفالة، وفي النفس بالله ما له قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة التي يدعيها كذا في خزانة المفتين، ومنها تحليف المستحق قال في خزانة المفتين رجل أعار دابة أو آجرها أو أودعها فجاء مدع، وأقام بينة أنها له لا يقضى له بشيء حتى يحلف بالله ما بعت، ولا وهبت، ولا أذنت فيها، ولا هي خارجة عن ملكك للحال، ومنها إذا ادعى غريم الميت إيفاء الدين له، وأنكر الوارث يحلف ما نعلم أنه قبضه، ولا شيئا منه، ولا برئ إليه منه كذا في خزانة المفتين، وقدمنا كيفية تحليف مدعيه على الميت، وفي جامع الفصولين أقول: قوله: ولا برئ إلى آخره لا حاجة إليه؛ لأنه يدعي الإيفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في التحليف. ا هـ. وأجبت عنه فيما كتبناه عليه بجواز أن الميت أبرأه، ولم يعلم المديون؛ لأنه لا يتوقف على قبوله، ومنها في دعوى الإتلاف قال في الخزانة ادعى على آخر أنه خرق ثوبه، وأحضر الثوب معه إلى القاضي لا يحلفه ما خرقت ثم ينظر في الخرق إن كان يسيرا وضمن النقصان يحلف ما له عليك هذا القدر من الدراهم التي تدعي، ولا أقل منه، وإن لم يكن الثوب حاضرا كلفه القاضي بيان قيمته، ومقدار النقصان ثم يترتب عليه اليمين وكذلك هذا في هدم الحائط أو فساد متاع أو ذبح شاة أو نحوه. ا هـ.

ثم اعلم أنه تكرر منهم في بعض صور التحليف تكرار لا في لفظ اليمين خصوصا في تحليف مدعي دين على الميت فإنها تصل إلى خمسة، وفي الاستحقاق إلى أربعة مع قولهم في كتاب الأيمان إن اليمين تتكرر بتكرار حرف العطف مع قوله لا كقوله لا آكل طعاما، ولا شرابا، ومع قولهم هنا في تغليظ اليمين يجب الاحتراز عن العطف؛ لأن الواجب يمين واحدة فإذا عطف صارت أيمانا، ولم أر عنه جوابا بل، ولا من تعرض له، وقد ظهر لي في الجمع.

"قوله: وإن ادعى شفعة بالجوار أو نفقة المبتوتة والمشتري أو الزوج لا يراهما يحلف على السبب"يعني بأن كان كل منهما شافعيا مثلا لما قدمنا من أنه لو حلف على الحاصل يصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت