فهرس الكتاب

الصفحة 3530 من 4714

ج / 7 ص -308- وعلى العلم لو ورث عبدا فادعاه آخر, وعلى البتات لو وهب له أو اشتراه

في يمينه في معتقده فيفوت النظر في حق المدعي، وقد استفيد منه أنه لا اعتبار بمذهب المدعى عليه، وأما مذهب المدعي ففيه اختلاف فقيل إنه لا اعتبار به أيضا، وإنما الاعتبار لمذهب القاضي فلو ادعى شافعي شفعة الجوار عند حنفي سمعها، وقيل لا، وقيل يسأله القاضي هل يعتقد وجوبها أو لا، وفي شرح الصدر الشهيد أن الأخير أوجه الأقاويل، وأحسنها. ا هـ. وهذا تصحيح فكان هو المعتمد وذكر الصدر حكاية عن القاضي أبي عاصم أنه كان يدرس والخليفة يحكم فاتفق أن امرأة ادعت على زوجها نفقة العدة فأنكر الزوج فحلفه بالله ما عليك تسليم النفقة من الوجه الذي تدعي فلما تهيأ ليحلف نظرت المرأة إليه فعلم لماذا نظرت إليه فنادى خليفته سل الرجل من أي المحلة هو حتى إن كان من أصحاب الحديث حلفه بالله ما هي معتدة منك؛ لأن الشافعي لا يرى النفقة للمبتوتة، وإن كان من أصحابنا حلفه بالله ما عليك تسليم النفقة إليها من الوجه الذي تدعي نظرا لها. ا هـ. فإن قلت قد راعيتم جانب المدعي وتركتم النظر للمدعى عليه لجواز أنه اشترى، ولا شفعة له بأن سلم أو سكت عن الطلب قلت أشار الصدر إلى جوابه بأن القاضي لا يجد بدا من إلحاق الضرر بأحدهما فكان مراعاة جانب المدعي أولى، وأوجب؛ لأن السبب الموجب للحق له، وهو الشراء إذا أثبت ثبت الحق له وسقوطه إنما يكون بأسباب عارضة فيصح التمسك بالأصل حتى يقوم الدليل على العارض. ا هـ. ولا خصوصية لمسألتي الكتاب فمسألة الإيلاء كذلك كما ذكره الصدر فيحلف على نفس الإيلاء إذا قالت إنه لا يرى الوقوع بمضي المدة. ثم اعلم أن ظاهر ما ذكره الخصاف وتبعه الصدر الشهيد أن معرفة كون المدعي شافعيا ونحوه إنما هي بقول المدعي، ولم أر حكم ما إذا تنازعا في ذلك، وظاهر كلامهما أنه لا اعتبار بقول المدعى عليه.

"قوله: وعلى العلم لو ورث عبدا فادعاه آخر"؛ لأنه لا علم له بما صنع المورث فلا يحلف على البتات أطلقه فشمل ما إذا ادعاه ملكا مطلقا أو بسبب من المورث.

"قوله وعلى البتات لو وهب له أو اشتراه"لوجود المطلق لليمين إذ الشراء سبب لثبوت الملك وضعا وكذا الهبة، ومراده وصوله إليه بسبب اختياري، ولو كان غير الشراء والهبة، ولو قال المؤلف لو ادعى على الوارث عينا أو دينا لكان أولى ليشمل دعوى الدين على الميت وحاصل ما ذكره الصدر في دعوى الدين على الوارث أن القاضي يسأله أولا عن موت أبيه ليكون خصما فإن أقر بموته سأله عن الدين فإن أقر به يستوفيه المدعي من نصيبه فقط، وإن أنكر فبرهن المدعي استوفاه من التركة، وإلا وطلب يمينه استحلفه القاضي على العلم فإن حلف انتهت، وإلا قضي عليه فيستوفي من نصيبه إن أقر بوصوله إليه، وإلا فإن صدقه المدعي فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت