فهرس الكتاب

الصفحة 3535 من 4714

ج / 7 ص -313- وبدأ بيمين المشتري

يتحالفان وكذا كل ما يكال أو يوزن، ولو كان هذا في ثوب فقال بعت، ولم أسم ذراعا، وقال المشتري اشتريت مذارعة القول قول البائع، ولو قال اشتريت على أنه كذا وكذا ذراعا كل ذراع بدرهم، وقال البائع لم أسم ذراعا فالقول قول المشتري ويتحالفان ويترادان على قول أبي يوسف ومحمد. ا هـ. وفي البزازية اشترى مزبلة بخمسمائة ثم ادعى أنه اشترى الأرض أيضا والبائع يدعي أنه باع الكناسة فقط يحكم الثمن؛ إن صلح لهما قضي بهما، وإن مثله لا يكون إلا ثمن الكناسة قضي بها فقط لا الأرض وكذا الحكم في الرواية مع الماء وعن محمد فيمن له أجمة تساوي ألفا، وفيها قصب يساوي ألفا فباع الأجمة بعشرة آلاف ثم ادعى المشتري وقوع العقد على الأصل والبائع وقوع العقد على القصب أن العقد يفسد، ولو اشترى سرجا وادعى أنه اشتراه بركابه أو خاتما وادعى أنه بفصه، وأنكر البائع يتحالفان ويترادان، والبقالي اختلفا في الثياب والجراب والنخلة والرطب وادعى البائع أحدهما والمشتري كليهما يحكم الثمن فإذا استويا في العادة لم يجز وعن الإمام فيمن اشترى عبدا بألف، وقبضه، وقبض البائع الثمن ثم زعم المشتري أنه كان مع العبد أمة بعينها دخلت في البيع، وأنكره البائع يحلف بالله ما باعه الأمة معه، ولا يرد شيئا من الثمن، وقال الثاني بعد الحلف يرد عليه حصة الأمة من الثمن في الاستحسان وكذا في كل ما يكون مثله في البيع فإذا كان شيئا لا يكون مثله في البيع لا يصدق. ا هـ. وبهذا ظهر أن التحالف عند اختلافهما في قدر المبيع عند عدم تحكيم الثمن أما إذا حكم الثمن فلا تحالف والظاهر أن تحكيم الثمن خارج عن ظاهر الرواية فلا يعتمد عليه في المذهب. ثم اعلم أن التحالف في البيع لم ينحصر في الاختلاف في الثمن أو المبيع بل يجري في كل موضع يكون كل منهما مدعيا أو منكرا لما ذكره في الكافي باع أمة وتقابضا فقال البائع هي لزيد أمرني ببيعها، وقال زيد بعتها منك بمائة دينار، وقبضتها وبعت ملكك فهي للمشتري وتحالفا؛ لأن البائع يدعي الأمر بالبيع والمقر له ينكر والمقر له يدعي عليه الثمن، وهو ينكر، وإن حلفا فإن جهلت أنها للمقر له وكذبهما المشتري ضمن المقر قيمتها للمقر له، وإن كانت معروفة أنها للمقر له لا ضمان. ا هـ.

"قوله: وبدأ بيمين المشتري"، وهذا قول محمد وأبي يوسف آخرا، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهو الصحيح؛ لأن المشتري أشدهما إنكارا؛ لأنه يطالب أولا بالثمن أو؛ لأنه يتعجل فائدة النكول، وهو إلزام الثمن، ولو بدأ بيمين البائع تتأخر المطالبة بتسليم المبيع إلى زمان استيفاء الثمن وكان أبو يوسف رحمه الله تعالى يقول أولا يبدأ بيمين البائع لقوله عليه السلام"إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قاله البائع"1 خصه بالذكر، وأقل فائدته التقديم أطلقه، وهو مقيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الطبراني في"الكبير""10/174".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت