فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 4714

ج / 7 ص -314- وفسخ القاضي بطلب أحدهما فلا ينفسخ البيع بحلفهما, ومن نكل لزمه دعوى الآخر, وإن اختلفا في الأجل أو في شرط الخيار أو في قبض بعض الثمن أو بعد هلاك المبيع أو بعضه أو في بدل الكتابة أو في رأس المال بعد إقالة السلم لم يتحالفا والقول للمنكر مع يمينه

ببيع العين بالدين أما في بيع العين بالعين أو الدين بالدين فالقاضي مخير للاستواء وصفة اليمين أن يحلف البائع بالله تعالى ما باعه بألف ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين، وقال في الزيادات يحلف بالله ما باعه بألف، ولقد باعه بألفين ويحلف المشتري بالله ما اشتراه بألفين، ولقد اشتراه بألف يضم الإثبات إلى النفي تأكيدا والأصح الاقتصار على النفي؛ لأن الأيمان على ذلك وضعت دل عليه حديث القسامة بالله ما قلتم، ولا علمتم له قاتلا، وفي شرح التلخيص من باب الاختلاف فيما يجب للبائع على المشتري وبالعكس مسألة الأصح فيها تقديم يمين البائع.

"قوله: وفسخ القاضي بطلب أحدهما فلا ينفسخ البيع بحلفهما"؛ لأنه لم يثبت ما ادعاه كل واحد منهما فيبقى بيع مجهول فيفسخه القاضي قطعا للمنازعة أو يقال إذا لم يثبت البدل يبقى بيعا بلا بدل، وهو فاسد، ولا بد من الفسخ في فاسد البيع فلو كان المبيع جارية فللمشتري وطؤها، ولو فسد بنفس التحالف لم يحل له كذا في النهاية معزيا إلى المبسوط، وقيد بطلب أحدهما؛ لأنه لا يفسخه بدون طلب أحدهما كذا في المعراج وظاهر ما ذكره الشارحون أنهما لو فسخاه انفسخ بلا توقف على القاضي، وإن فسخ أحدهما لا يكتفي، وإن اكتفى بطلب أحدهما.

"قوله: ومن نكل لزمه دعوى الآخر"؛ لأنه جعل باذلا فلم يبق في دعواه معارضا لدعوى الآخر فلزم القول بثبوته، وهذا كله إذا كان الاختلاف في البدل مقصودا فإن كان في ضمن شيء كاختلافهما في الزق فلا تحالف والقول للمشتري في أنه الزق؛ لأنه اختلاف في المقبوض والقول فيه قول القابض وتقدم بيانه في البيع الفاسد، ولم يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم الاختلاف في الوصف، وفيه تفصيل فإن كان في وصف الثمن تحالفا، وإن كان في وصف المبيع كما لو قال المشتري اشتريت هذا العبد على أنه كاتب أو خباز فقال البائع لم أشترط فالقول للبائع، ولا تحالف كذا في الظهيرية.

"قوله: وإن اختلفا في الأجل أو في شرط الخيار أو في قبض بعض الثمن أو بعد هلاك المبيع أو بعضه أو في بدل الكتابة أو في رأس المال بعد إقالة السلم لم يتحالفا والقول للمنكر مع يمينه"أما الاختلاف في الأجل والشرط والقبض فلأنه اختلاف في غير المعقود عليه والمعقود به فأشبه الاختلاف في الحط والإبراء، وهذا؛ لأن بانعدامه لا يختل ما به قوام العقد بخلاف الاختلاف في وصف الثمن أو جنسه حيث يكون بمنزلة الاختلاف في القدر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت