فهرس الكتاب
ج / 7 ص -318- وإن اختلفا في مقدار الثمن بعد الإقالة تحالفا, وإن اختلفا في المهر قضي لمن, وإن برهنا فللمرأة, وإن عجزا تحالفا، ولم يفسخ النكاح, بل يحكم مهر المثل فيقضى بقوله لو كان كما قال أو أقل وبقولها لو كان كما قالت أو أكثر وبه لو بينهما
"قوله: وإن اختلفا في مقدار الثمن بعد الإقالة تحالفا"أي اختلف البائع والمشتري في مقداره بأن قال المشتري كان الثمن ألفا، وقال البائع خمسمائة، ولا بينة لهما فإنهما يتحالفان ويعود البيع الأول، أطلقه، وهو مقيد بما إذا كان كل من المبيع والثمن مقبوضا، ولم يرده المشتري إلى بائعه فأما إذا رد المشتري المبيع إليه بحكم الإقالة فلا تحالف عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد؛ لأنه يرى النص معلولا بعد القبض أيضا، وهما قالا كان ينبغي أن لا تحالف مطلقا؛ لأنه إنما ثبت في البيع المطلق بالسنة والإقالة فسخ في حقهما إلا أنه قبل القبض على وفق القياس فوجب القياس عليه كما قسنا الإجارة على البيع قبل القبض والوارث على العاقد والقيمة على العين فيما إذا استهلكه في يد البائع غير المشتري.
"قوله: وإن اختلفا في المهر قضي لمن برهن"أي الزوجان لو اختلفا في المهر قضي لمن برهن؛ لأنه فور دعواه بالحجة.
"قوله: وإن برهنا فللمرأة"فإنها تثبت الزيادة أطلقه، وهو مقيد بما إذا كان مهر المثل يشهد للزوج بأن كان مثل ما يدعي الزوج أو أقل؛ لأن بينتها أثبتت خلاف الظاهر، وأما إذا كان يشهد لها بأن كان مثل ما تدعيه أو أكثر فبينته أولى لإثباتها الحط، وهو خلاف الظاهر، وإن كان لا يشهد لكل منهما بأن كان بينهما فالصحيح التهاتر ويجب مهر المثل، وأطلق الاختلاف في المهر فشمل ما إذا اختلفا في قدره كألف، وألفين أو في جنسه كقوله هو هذا العبد، وقالت هذه الجارية إلا في فصل واحد، وهو أنه إذا كان مهر مثلها قيمة الجارية أو أكثر فلها قيمة الجارية لا عينها كما في الظهيرية والهداية، ولم يذكر حكمه بعد الطلاق قبل الدخول وحكمه كما في الظهيرية أن لها نصف ما ادعاه الزوج، وفي مسألة العبد والجارية لها المتعة إلا أن يتراضيا على أن تأخذ نصف الجارية. ا هـ.
"قوله: وإن عجزا تحالفا، ولم يفسخ النكاح"؛ لأن أثر التحالف في انعدام التسمية، وأنه لا يخل بصحة النكاح؛ لأن المهر تابع فيه بخلاف البيع؛ لأن عدم التسمية يفسده على ما مر فيفسخ، ولم يذكر المؤلف البداءة بيمين من، وفي الظهيرية ويبدأ بيمين الزوج؛ لأن أول التسليمين عليه فيكون أول اليمينين عليه. ا هـ.
"قوله: بل يحكم مهر المثل فيقضى بقوله لو كان كما قال أو أقل وبقولها لو كان كما قالت أو أكثر وبه لو بينهما"، وهذا أعني التحالف أولا ثم التحكيم قول الكرخي؛ لأن مهر