فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 4714

ج / 7 ص -319- ولو اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء تحالفا, وبعده لا والقول قول المستأجر, والبعض معتبر بالكل

المثل لا اعتبار به مع وجود التسمية وسقوط اعتبارها بالتحالف فلهذا يقدم في الوجوه كلها، وأما على تخريج الرازي فالتحكيم قبل التحالف، وقد قدمناه في المهر مع بيان اختلاف التصحيح وخلاف أبي يوسف.

"قوله: ولو اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء تحالفا"؛ لأن التحالف في البيع قبل القبض على وفق القياس والإجارة قبل الاستيفاء نظيره أطلقه فشمل الاختلاف في البدل أو المبدل كما في الهداية، ومع القصار كما في منية المفتي، ولا يشمل ما إذا ادعى المالك الأجر ونفاه الساكن والقول للمستأجر وكذا إذا نزل الخان واختلفا والفتوى على وجوب الأجر إلا إذا عرف بخلافه وتمامه في البزازية، وفي التهذيب الاختلاف في قدر المدة يوجب التحالف. ا هـ. فإن وقع الاختلاف في الأجرة بدأ بيمين المستأجر لكونه منكرا وجوبها، وإن وقع في المنفعة بدأ بيمين المؤجر، وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه، وأيهما برهن قبل فإن برهنا فبينة المؤجر أولى في الأجرة وبينة المستأجر أولى في المنافع، وإن كان الاختلاف فيهما قبلت بينة كل منهما فيما يدعيه من الفضل نحو أن يدعي هذا شهرا بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة فيقضى بشهرين بعشرة.

"قوله: وبعده لا والقول قول المستأجر"أي لو اختلفا بعد الاستيفاء فلا تحالف، وهذا عندهما ظاهر؛ لأن هلاك المعقود عليه يمنع التحالف عندهما وكذا على أصل محمد؛ لأن الهلاك إنما لا يمنع عنده في المبيع لما أن له قيمة تقوم مقامه فيتحالفان عليها، ولو جرى التحالف ها هنا، وفسخ العقد فلا قيمة؛ لأن المنافع لا تتقوم بنفسها بل بالعقد وتبين أنه لا عقد، وإذا امتنع فالقول للمستأجر مع يمينه؛ لأنه هو المستحق عليه، ونظير هذه المسألة في التفصيل إجارة الفضولي إن أجازها المالك قبل الاستيفاء فالأجرة له، وإن بعده فللعاقد، وإن في بعض المدة فالماضي للعاقد والمستقبل للمالك كما في منية المفتي.

"قوله والبعض معتبر بالكل"يعني لو اختلفا بعد استيفاء البعض تحالفا، وفسخ العقد فيما بقي وكان القول في الماضي قول المستأجر؛ لأن العقد ينعقد ساعة فساعة فيصير في كل جزء من المنفعة كأنه ابتداء العقد عليها بخلاف البيع؛ لأن العقد فيه دفعة واحدة فإذا تعذر في البعض تعذر في الكل، وفي إجارات البزازية المستأجر إن كان هو المدعي فهو يدعي العقد قبل مضي المدة وبعدها، وإن الآجر فهو مدع قبل قبضها وبعد المضي فهو مدعي العين. ا هـ. ثم اعلم أن المراد بالاستيفاء التمكن منه في المدة وبعدمه عدمه لما عرف أنه قائم مقامه في وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت