فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 4714

ج / 7 ص -320- وإن اختلف الزوجان في متاع البيت فالقول لكل واحد منهما فيما يصلح له

الأجر، ومن فروع التنازع في الإجارة ما في منية المفتي ادعى اثنان عينا أحدهما إجارة والآخر شراء فأقر المدعى عليه للمستأجر فلمدعي الشراء أن يحلفه على دعوى الشراء، ولو ادعيا إجارة فأقر لأحدهما ليس للآخر أن يحلفه، آجر دابة بعينها من رجل ثم من آخر فأقام الأول بينة فإن كان الآجر حاضرا تقبل عليه البينة وإن كان مقرا بما يدعي عليه هذا المدعي، وإن كان غائبا لا تقبل. ا هـ.

"قوله: وإن اختلف الزوجان في متاع البيت فالقول لكل واحد منهما فيما يصلح له"؛ لأن الظاهر شاهد له والمتاع لغة كل ما ينتفع به كالطعام والبر، وأثاث البيت، وأصله ما ينتفع به من الزاد، وهو اسم من متعته بالتثقيل إذا أعطيته ذلك والجمع أمتعة كذا في المصباح، ومرادهم من المتاع هنا ما كان في البيت، ولو ذهبا أو فضة كما سيأتي في المشكل قالوا والصالح له العمامة والقباء والقلنسوة والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب والفرس والدرع الحديد فالقول في ذلك له مع يمينه، وما يصلح لها الخمار والدرع والأساورة وخواتم النساء والحلي والخلخال ونحوها فالقول لها فيها مع اليمين قالوا إلا إذا كان الزوج يبيع ما يصلح لها فالقول له لتعارض الظاهرين، وكذا إذا كانت تبيع ما يصلح له لا يقبل قوله لما ذكرنا. وفي الخانية: ولو اختلفا في متاع النساء، وأقاما البينة يقضى للزوج أطلق الزوجين فشمل المسلمين والمسلم مع الذمية والحرين والمملوكين والمكاتبين كما في البدائع والزوجين الكبيرين والصغيرين إذا كان الصغير يجامع كما في خزانة الأكمل، وأما إذا كان أحدهما حرا والآخر مملوكا فسيأتي وشمل اختلافهما حال بقاء النكاح، وما بعد الفرقة كما في الكافي، وما إذا كان البيت ملكا لهما أو لأحدهما خاصة كما في خزانة الأكمل؛ لأن العبرة لليد لا للملك كذا في البدائع. وفي القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات: افترقا، وفي بيتها جارية نقلتها مع نفسها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له؛ لأن يده قد كانت ثابتة، ولم يوجد المزيل. ا هـ. وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه، وفي البدائع هذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه فإن أقرت بذلك سقط قولها؛ لأنها أقرت بالملك لزوجها ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة. ا هـ. وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه كما في الخانية، ولا يخفى أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها بشرائه منه فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة أو نحو ذلك، ولا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام، وقد أفتيت بذلك مرارا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت