فهرس الكتاب

الصفحة 3544 من 4714

ج / 7 ص -322- فإن مات أحدهما فللحي, ولو أحدهما مملوكا فللحر في الحياة، وللحي في الموت,

والصناديق والفرش والخدم واللحف للنساء وكذا ما يجهز مثلها إلا أن يكون الرجل معروفا بتجارة جنس منها فهو له. ا هـ. وبه علم أن أبا يوسف استثنى في حال موتها من كون ما يصلح لهما له ما إذا كان موتها ليلة الزفاف فكذا إذا اختلفا حال الحياة فيما يصلح لهما فالقول له إلا إذا كان الاختلاف ليلة الزفاف فالقول لها في الفرش ونحوها لجريان العرف غالبا من أن الفرش وما ذكر من الصناديق والخدم تأتي به المرأة وينبغي اعتماده للفتوى إلا أن يوجد نص في حكمه ليلة الزفاف عن الإمام بخلافه فيتبع. واعلم أن قاضي خان في الفتاوى جعل الصندوق مما يصلح لها فقط وينبغي أن يجعل مما يصلح لهما.

"قوله: فإن مات أحدهما فللحي"أي مات أحد الزوجين واختلف وارثه مع الحي فيما يصلح لهما؛ لأن اليد للحي دون الميت قيد بكونهما زوجين للاحتراز عما إذا طلقها في المرض، ومات الزوج بعد انقضاء العدة كان المشكل لوارث الزوج؛ لأنها صارت أجنبية لم يبق لها يد، وإن مات قبل انقضاء العدة كان المشكل للمرأة في قول أبي حنيفة؛ لأنها ترث فلم تكن أجنبية فكان هذا بمنزلة ما لو مات الزوج قبل الطلاق كما في الخانية، وفي خزانة الأكمل، ولو مات الزوج فقالت الورثة قد كان الزوج طلقك في حياته ثلاثا لم يصدقوا في حق الأمتعة والقول بالله ما تعلم أنه طلقها ثلاثا في صحته أو مرضه، وقد مات بعد انقضاء عدتها فما كان من متاع الرجال والنساء فهو لورثة الزوج، وإن مات في عدة المرأة فهو للمرأة كأنه لم يطلق. ا هـ.

"قوله: ولو أحدهما مملوكا فللحر في الحياة، وللحي في الموت"؛ لأن يد الحر أقوى، ولا يد للميت فخلت يد الحر عن المعارض أطلق المملوك فشمل المأذون والمكاتب، وجعلاهما كالحر؛ لأن لهما يدا معتبرة، وفي خزانة الأكمل، وإن أعتقت الأمة فاختارت نفسها فما في البيت قبل عتقها فهو للرجل، وما بعد العتق قبل أن تختار نفسها فهو على ما وصفنا في الطلاق. ا هـ. وفي مسألة اختلاف الزوجين تسعة أقوال مذكورة في الخانية إجمالا الأول ما في الكتاب، وهو قول الإمام. الثاني قول أبي يوسف للمرأة جهاز مثلها والباقي للرجل يعني في المشكل في الحياة والموت. الثالث قول ابن أبي ليلى المتاع كله له، ولها ما عليه فقط. الرابع قول ابن معن وشريك هو بينهما. الخامس قول الحسن البصري كله لها، وله ما عليه. السادس قول شريح البيت للمرأة. السابع قول محمد في المشكل للزوج في الطلاق والموت ووافق الإمام فيما لا يشكل الثامن قول زفر المشكل بينهما. التاسع قول مالك الكل بينهما هكذا حكى الأقوال في خزانة الأكمل، ولا يخفى أن التاسع هو الرابع. ثم اعلم أن هذا إذا لم يقع التنازع بينهما في الرق والحرية والنكاح وعدمه فإن وقع قال في الخانية: ولو كانت الدار في يد رجل وامرأة فأقامت المرأة البينة أن الدار لها، وأن الرجل عبدها، وأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت