فهرس الكتاب
ج / 7 ص -323-
الرجل البينة أن الدار له والمرأة امرأته تزوجها بألف درهم ودفع إليها، ولم يقم البينة أنه حر يقضى بالدار والرجل للمرأة، ولا نكاح بينهما؛ لأن المرأة أقامت البينة على رق الرجل والرجل لم يقم البينة على الحرية فيقضى بالرق، وإذا قضي بالرق بطلت بينة الرجل في الدار والنكاح ضرورة، وإن كان الرجل أقام البينة أنه حر الأصل والمسألة بحالها يقضى بحرية الرجل ونكاح المرأة ويقضى بالدار للمرأة؛ لأنا لما قضينا بالنكاح صار الرجل في الدار صاحب يد والمرأة خارجة فيقضى بالدار لها كما لو اختلف الزوجان في دار في أيديهما كانت الدار للزوج في قولهما، ولو اختلفا في المتاع والنكاح فأقامت البينة أن المتاع لها، وأنه عبدها، وأقام أن المتاع له، وأنه تزوجها بألف ونقدها فإنه يقضى به عبدا لها وبالمتاع أيضا لها، وإن برهن على أنه حر الأصل قضي له بالحرية وبالمرأة والمتاع إن كان متاع النساء، وإن كان مشكلا قضي بحريته وبالمرأة والمتاع لها. ا هـ. وأما مسألة اختلافهما في الغزل والقطن فمذكورة في الخانية عقب ما ذكرناه عنها تركتها طلبا للاختصار. ثم اعلم أن أصحابنا عملوا بالظاهر في مسائل منها مسألة اختلافهما في متاع البيت فرجحوه فيما يصلح له، وهي فيما يصلح لها عملا بالظاهر، وفي خزانة الأكمل من آخر الدعاوى قال ظاهر ثم قال في نوادر هشام عن محمد رجل يعرف بالحاجة والفقر ليس ببيته إلا بورية ملقاة صار بيده غلام غرف باليسار وعلى عنق العبد بدرة فيها عشرون ألف دينار فادعاه رجل عرف باليسار وادعاه صاحب الدار فهو للذي عرف باليسار وكذا كناس في منزل رجل وعلى عنق الكناس قطيفة فقال هي لي وادعاه صاحب المنزل أيضا فهي لصاحب المنزل، وفي نوادر معلى1 عن أبي يوسف رجلان في سفينة فيها دقيق فادعى كل واحد السفينة، وما فيها، وأحدهما يعرف ببيع الدقيق والآخر يعرف بأنه ملاح معروف فالدقيق للذي يعرف ببيعه والسفينة لمن يعرف أنه ملاح، وفي نوادر ابن سماعة عن أبي يوسف دخل رجل في منزل يعرف الداخل أنه مناد يبيع الذهب أو الفضة أو المتاع، ومعه شيء من ذلك فادعياه فهو لمن يعرف ببيعه، ولا يصدق رب المنزل، وإن لم يكن كذلك فالقول قول رب المنزل. وفي نوادر ابن رستم عن محمد رجل خرج من دار إنسان على عنقه متاع رآه قوم، وهو يعرف ببيع مثله من المتاع فقال صاحب الدار ذلك المتاع متاعي، والحامل يدعيه فهو للذي يعرف به، وإن لم يعرف فهو لصاحب الدار سفينة فيها راكب وآخر يتمسك وآخر يجذب وآخر يمدها وكلهم يدعونها فهي بين الراكب والممسك والجاذب أثلاثا، ولا شيء للماد رجل يقود قطارا من الإبل ورجل راكب بعيرا منها فادعياها كلها ينظر إن كان على الكل حمل الراكب ومتاعه فكلها للراكب والقائد أجيره، وإن لم يكن على الإبل شيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكرها في"كشف الظنون"من غير نسبة"2/1980".