فهرس الكتاب

الصفحة 3546 من 4714

فللراكب البعير الذي عليه، وما بقي فهو للقائد أما لو كان بقرا أو غنما عليها رجلان أحدهما قائد والآخر سائق فهي للسائق إلا أن يقود شاة معه فيكون له تلك الشاة وحدها هكذا في نوادر معلى. ا هـ.

وفي الملتقط من الدعوى مسائل منها، وقد استنبط من فرع الغلام أن من شرط سماع الدعوى أن لا يكذب المدعي ظاهر حاله كما هو مصرح به في كتب الشافعية فلو ادعى فقير ظاهر الفقر على رجل أموالا عظيمة قرضا أو ثمن مبيع لا تسمع فلا جواب لها ثم رأيت ابن الغرس في الفوائد الفقهية في أطراف القضايا الحكمية1 صرح به، والله أعلم هل هو منقول أو قاله تفقها كما وقع لي فقال. ومن شروط صحة الدعوى أن يكون المدعى به مما يحتمل الثبوت بأن لا يكون مستحيلا عقلا أو عادة فإن الدعوى والحال ما ذكر ظاهرة الكذب؛ لأن المستحيل العادي كالمستحيل العقلي مثال المستحيل عادة دعوى من هو معروف بالفقر والحاجة، وهو يأخذ الزكاة من الأغنياء على آخر أنه أقرضه مائة ألف دينار ذهبا نقدا دفعة واحدة، وأنه تصرف فيها لنفسه، وأنه يطالبه برد بدلها فمثل هذه الدعوى لا يلتفت إليها القاضي لخروجها مخرج الزور والفجور، ولا يسأل من المدعى عليه عن جوابها. ا هـ. قلت اللهم إلا إذا ادعى أنه غصب له مالا عظيما كان ورثه من مورثه المعروف بالغنى فحينئذ تسمع ثم قال ابن الغرس: وفي المبسوط رجل ترك الدعوى ثلاثة وثلاثين سنة، ولم يكن له مانع من الدعوى ثم ادعى لم تسمع دعواه؛ لأن ترك الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا. ا هـ. وقدمنا عنهم أن من القضاء الباطل القضاء بسقوط الحق بمضي سنين لكن ما في المبسوط لا يخالفه فإنه ليس فيه قضاء بالسقوط، وإنما فيه عدم سماعها، وقد كثر السؤال بالقاهرة عن ذلك مع ورود النهي من السلطان - أيده الله - بعدم سماع حادثة لها خمسة عشر، وقد أفتيت بعدم سماعها عملا بنهيه اعتمادا على ما في خزانة المفتين والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر كشف الظنون"2/1300".

فصل

قال المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه أو غصبته منه وبرهن عليه دفعت خصومة المدعي

"فصل"

يعني في دفع الدعوى.

"قوله: قال المدعى عليه هذا الشيء أودعنيه أو آجرنيه أو أعارنيه فلان الغائب أو رهنه أو غصبته منه وبرهن عليه دفعت خصومة المدعي"؛ لأنه أثبتت ببينة أن يده ليست بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت