فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 4714

ج / 7 ص -329- وإن قال ابتعته من الغائب أو قال المدعي غصبته أو سرق مني، وقال ذو اليد أودعنيه فلان وبرهن عليه لا

الحكم صحيح مخالف لما قدمناه من أن القاضي لو قضى للمدعي قبل الدفع ثم دفع بالإيداع ونحوه فإنه لا يقبل إلا أن يخص من الكلي فافهم، ولم يذكر المؤلف حكم جواب الغائب إذا حضر، وفي الخانية فإن حضر فلان وسلم المدعى عليه الدار إليه فادعاه المدعي الأول دعواه على المقر له فأجاب أنها وديعة عنده لفلان آخر تقبل بينته وتندفع عنه خصومة المدعي. ا هـ.

وفي البزازية لو لم يبرهن المدعى عليه وبرهن الطالب وحكم له به ثم حضر الغائب وادعى بأنه ملكه إن أطلق الملك تقبل، وإن قال بالشراء من المدعى عليه المقضي عليه لا؛ لأن القضاء على ذي اليد بالبينة بعد دعوى الملك المطلق قضاء على كل من تلقى الملك إليه منه فكان المشتري مقضيا عليه، وإن حضر قبل الحكم وبرهن على مطلق الملك فهما كخارجين برهنا على الملك المطلق ثم اعلم أن مسألة الرهن من المسائل المخمسة تصلح حيلة لإثبات الرهن في غيبة الراهن كما في حيل الولوالجية. ثم اعلم أن القاضي في هذه المسائل لو لم يسمع دفع ذي اليد، وقضى ببينة المدعي كان قضاء على غائب، وقدمنا أن في نفاذه روايتين فليكن هذا على ذكر منك، ولم أر من نبه عليه، وفي العباب1 للشافعية أنه حكم على غائب ويحلف على بقاء ملكه. ا هـ.

"قوله: وإن قال ابتعته من الغائب أو قال المدعي غصبته أو سرق مني، وقال ذو اليد أودعنيه فلان وبرهن عليه لا"أي لا تندفع بيان للمسألتين.

حاصل الأولى أن المدعي ادعى في العين ملكا مطلقا، وأنكره المدعى عليه فبرهن المدعي على الملك فدفعه ذو اليد بأنه اشتراها من فلان الغائب وبرهن عليه لم تندفع عنه الخصومة يعني فيقضي القاضي ببرهان المدعي؛ لأنه لما زعم أن يده يد ملك اعترف بكونه خصما فالضمير في قال عائد على المدعى عليه، وفي البزازية وذكر الوتار قال في غير مجلس الحاكم إنه ملكي ثم قال في مجلسه إنه وديعة عندي أو رهن عندي من فلان يندفع إذا برهن على ما ذكر، ولو برهن عليه المدعي أنه أقر بكونه ملكا له في غير مجلس الحاكم يجعله خصما ويحكم عليه بسبق إقراره ويمنع من الدفع. ا هـ. وبه علم أن دعوى الشراء عن الغائب مثال، والمراد أن ذا اليد ادعى ملكا لنفسه سواء أطلقه أو قيده بشراء وهبة مع قبض أو صدقة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 العباب: وهو نظم في فقه الشافعي رضي الله عنه للقاضي شهاب الدين أبي العباس أحمد بن ناصر المتوفي سنة عشر وثمانمائةهـ. ا هـ طكشف الظنون""2/1122"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت