فهرس الكتاب
ج / 7 ص -338- وعلى الشراء منه لكل نصفه ببدله إن شاء
قلت إذا شهد عليه واحد فقال هو صادق أو شهد اثنان فقال صدقتما أو فهما صادقان فهل يكون إقرارا قلت لم أرها الآن وينبغي أن لا يكون إقرارا إلا إذا قال فيما يشهد به أو شهدا به للاحتمال أما لو قال إن شهد علي اثنان فهو علي صرحوا بأنه لا يصح تعليق الإقرار وأنه لو قال إن حلف فعلى ما ادعى به فحلف لا يلزمه شيء فكذا هنا وفي الخانية إن شهد فلان فعلي لا يلزمه ا هـ. ثم رأيته في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد من باب المسألة عن الشهود عند الكلام على تعديل الخصم لو قال المدعى عليه بعدما شهد الشاهد هو عدل صادق كان إقرارا بخلاف ما لو قال الذي يشهد به على صدق لا يكون إقرارا وتمامه فيه.
قوله"وعلى الشراء منه لكل نصفه ببدله إن شاء"أي لو برهن الخارجان على الشراء من ذي اليد خير كل منهما إن شاء أخذ النصف بنصف الثمن وإن شاء ترك لأن القاضي يقضي به بينهما نصفين لاستوائهما في السبب فصار كفضوليين باع كل منهما من رجل وأجاز المالك البيعين فإن كلا منهما يخير لأنه تغير عليه شطر عقده فلعل رغبته في تملك الكل أشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن الخارجين لو برهن كل منهما على ذي اليد أنه أودعه الذي في يده فإنه يقضى به بينهما نصفين ثم إذا أقام أحدهما البينة على صاحبه أنه عبده لم تسمع ولو أقام أحدهما البينة على دعواه ولم يقم الآخر وأقام شاهدا واحدا أو شاهدين لم يزكيا فقضي بالعبد لصاحب البينة ثم أقام الآخر بينة عادلة على أن عبده أودعه الذي في يده أو لم يذكروا ذلك فإنه يقضى به للثاني على المقضي له وتمامه في خزانة الأكمل ويستفاد منه أحكام مسألة الكتاب فيما إذا أقام أحدهما بينة على الشراء وقضي له ثم أقام الآخر فإنه يقضى له على المقضي له بخلاف ما إذا برهنا وقضي بالتنصيف فبرهن أحدهما لم تسمع وقيد بكون كل منهما مدعيا للشراء فقط للاحتراز عما إذا ادعى أحدهما شراء وعتقا والآخر شراء فقط فإن مدعي العتق أولى فإن العتق بمنزلة القبض كذا في خزانة الأكمل وقيد بقوله منه لأنهما لو ادعيا الشراء من غير ذي اليد فسيأتي وقوله ببدله أي بنصف الثمن الذي عينه فإن ادعى أحدهما أنه اشتراه بمائة والآخر بمائتين أخذ الأول نصفه بخمسين والآخر نصفه بمائة ولم يذكر المؤلف رحمه الله أن الثمن منقود أولا لأنه لا فرق لكن إن برهن كل منهما على الشراء والنقد استرد نصف ما دفعه كما في خزانة الأكمل وظاهر إطلاقه أنه لا اعتبار بتصديق ذي اليد أحدهما وفي العمادية واقرار صاحب اليد لأحدهما لا يعتبر لأنه شهادة على قوله وفي فوائد جدي شيخ الإسلام برهان