فهرس الكتاب
ج / 7 ص -339- وبإباء أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كله, وإن أرخا فللسابق. وإلا فلذي القبض
الدين1 إذا شهد البائع بالملك لمشتريه والعين في يد غيره بأن قال هذه العين ملكه لأني بعته منه أو قال كان ملكا لي وبعته منه فإن كان المدعي في دعواه ادعى الشراء منه لا تقبل لأنه شهادة على قول نفسه ا هـ. وأفاد بإشارة كلامه مسألة التنازع في الميراث فلو ادعى كل من خارجين الميراث عن أبيه وبرهن قضي بها بينهما ولذا قال في خزانة الأكمل دار في يد رجل ادعاها رجلان أحدهما ابن أخ الذي في يده وأقام كل بينة أنها له ورثها عن أبيه فلان لا وارث له غيره فقبل أن يقضي القاضي مات العم ولم يترك وارثا غير ابن أخيه دفعت إليه ولم تبطل بينته فيقضي القاضي بالدار بينهما ثم إن أقام الأجنبي بينة بعده على أنها داره ورثها عن أبيه لم يصح فإن زكيت شهود الأجنبي ولم يزك شهود ابن الأخ فقضى بها للأجنبي فإن زكيت ببينة ابن الأخ بعده لم يقض بشيء وتمامه فيها.
قوله"وبإباء أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كله"لأنه صار مقضيا عليه بالنصف فانفسخ البيع فيه لظهور استحقاقه بالبينة لولا بينة صاحبه قيد بقوله بعد القضاء لأنه قبل القضاء له أخذ الجميع لأنه يدعي الكل ولم يفسخ سببه والعود إلى النصف للمزاحمة ولم يوجد ونظيره تسليم أحد الشفيعين قبل القضاء ونظير الأول تسليمه بعد القضاء.
قوله"وإن أرخا فللسابق"لأنه أثبت الشراء في زمن لا ينازعه فيه أحد فاندفع الآخر به فإن كان البائع قبض الثمن منه رده إليه كما في السراج الوهاج قيد بكونهما أرخا لأنه لو أرخ أحدهما فقط فهو لصاحب الوقت لثبوت ملكه في ذلك الوقت واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده فلا يقضى له بالشك وقيد بدعوى الشراء من واحد لأنه لو اختلف بائعهما لم يترجح أسبقهما تاريخا ولا المؤرخ فقط لأن ملك بائعهما لا تاريخ له ولأنهما لو ادعيا الملك المطلق ولم يدعيا الشراء من ذي اليد فلا ترجيح لصاحب التاريخ عند الإمام كما سيأتي.
قوله"وإلا فلذي القبض"أي وإلا يسبق تاريخ أحدهما ومع أحدهما قبض قدم برهانه لأن تمكنه من قبضه يدل على سبق شرائه ولأنهما استويا في الإثبات فلا تنقضي اليد الثابتة بالشك وظاهر الكتاب كما صرح به في المحيط تقديم صاحب القبض سواء أرخا واستوى تاريخهما أو لم يؤرخا وأرخت إحداهما فقط وإنما يتأخر صاحبه إذا سبق تاريخ غيره لأن الصريح يفوق الدلالة فاقتصار الشارح في قوله والأعلى ما إذا لم يؤرخا قصور ولي أشكال في عبارة الكتاب هو أن أصل المسألة مفروضة في خارجين ينازعان فيما في يد ثالث فإذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لعل المراد به فؤاد برهان الدين المرغيناني. ا هـ كشف الظنون"2/1296".