فهرس الكتاب
ج / 7 ص -340- والشراء أحق من الهبة
كان مع أحدهما قبض كان ذا يد تنازع مع خارج فلم تكن المسألة ثم رأيت في المعراج ما يزيله من جواز أن يراد أنه أثبت بالبينة قبضه فيما مضى من الزمان وهو الآن في يد البائع ا هـ. إلا أنه يشكل ما ذكره بعده عن الذخيرة بأن ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة ا هـ. والحق أنها مسألة أخرى وكان ينبغي إفرادها وحاصلها أن خارجا وذا يد ادعى كل الشراء من ثالث وبرهنا قدم ذو اليد في الوجوه الثلاثة والخارج في وجه واحد.
"قوله والشراء أحق من الهبة"أي لو برهن خارجان على ذي يد أحدهما على الشراء منه والآخر على الهبة منه كان الشراء أولى من الهبة لأن الشراء أقوى لكونه معاوضة من الجانبين ولأنه يثبت الملك بنفسه والملك في الهبة يتوقف على القبض قيد باتحاد الملك لهما إذ لو اختلفا استويا لأن كلا منهما خصم عن مملكه في إثبات ملكه وهما فيه سواء بخلاف ما إذا اتحد لاحتياجهما إلى إثبات السبب وفيه يقدم الأقوى قال في البزازية ادعى الشراء من رجل وادعى آخر هبة وقبضا من غيره والثالث إرثا من أبيه والرابع صدقة وقبضا من آخر غيره فهو بينهم أرباعا عند استواء الحجة إذ تلقوا الملك من مملكهم فكأنهم حضروا وبرهنوا على الملك المطلق ا هـ. وأطلقه وهو مقيد بأن لا تاريخ لهما إذ لو أرخا مع اتحاد الملك كان الأسبق بخلاف ما إذا اختلف الملك ولو أرخت إحداهما فقط فالمؤرخة أولى وقيد بكونهما خارجين للاحتراز عما إذا كانت في يد أحدهما والمسألة بحالها فإنه يقضى للخارج إلا في أسبق التاريخ فهو للأسبق وإن أرخت إحداهما فقط فلا ترجيح لها كما في المحيط وإن كانت في أيديهما يقضى بينهما إلا في أسبق التاريخ فهي له كدعوى ملك مطلق وهذا إذا كان المدعى به مما لا يقسم كالعبد والدابة وأما فيما يقسم كالدار فإنه يقضى لمدعي الشراء لأن مدعي الهبة أثبت بالبينة الهبة في الكل ثم استحق الآخر نصفه بالشراء واستحقاق نصف الهبة في مشاع يحتمل القسمة تبطل الهبة بالإجماع فلا تقبل بينة مدعي الهبة فكان مدعي الشراء منفردا بإقامة البينة كذا في المحيط وفي العمادية والصحيح أنهما سواء لأن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن ا هـ. وأطلق في الهبة وهي مقيدة بالتسليم كما في المحيط ومقيدة بأن لا تكون بعوض إذ لو كانت بعوض كانت بيعا كما في المحيط فإنه قال الهبة بعوض أولى من الرهن لأن الشراء يفيد الملك بعوض للحال والرهن لا يفيد الملك للحال فكان الشراء أقوى ا هـ. ومقتضاه استواء الشراء والهبة بعوض ولم أر حكم الشراء الفاسد مع القبض والهبة مع القبض فإن الملك في كل منهما متوقف على القبض وينبغي تقديم الشراء للمعاوضة وأشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن الشراء أحق من