فهرس الكتاب

الصفحة 3563 من 4714

ج / 7 ص -341- والشراء والمهر سواء

الصدقة وإلى استواء الصدقة المقبوضة بالهبة المقبوضة للاستواء في التبرع ولا ترجيح للصدقة باللزوم لأن أثر اللزوم يظهر في ثاني الحال وهو عدم التمكن من الرجوع في المستقبل والترجيح يكون بمعنى قائم في الحال والهبة قد تكون لازمة بأن كانت لمحرم والصدقة قد لا تلزم بأن كانت لغني وهذا فيما لا يحتمل القسمة اتفاقا وفيما يحتملها عند البعض لأن الشيوع طارئ وعند البعض لا يصح لأنه تنفيذ الهبة في الشائع فصار كإقامة البينتين على الارتهان وهذا أصح كذا في الهداية.

وحاصله أن الصدقة أولى من الهبة فيما يحتمل القسمة وهذا عند عدم التاريخ والقبض كما سنبينه وأما إذا أرخا قدم الأسبق وإن لم يؤرخا ومع أحدهما قبض كان أولى وكذا إذا أرخ أحدهما فقط كما قدمنا في الشراء من ذي اليد وفي الخلاصة ولو كان كلاهما هبة أو صدقة أو أحدهما هبة والآخر صدقة فما لم يذكر الشهود القبض لا يصح وإن ذكروا القبض ولم يؤرخوا أو أرخوا تاريخا واحدا فهو بينهما إذا كان لا يحتمل القسمة كالعبد ونحوه وإن كان يحتمل القسمة كالدار ونحوها فلا يقضى لهما بشيء عند أبي حنيفة وعندهما يقضى بينهما نصفين ولو كان في يد أحدهما يقضى له بالإجماع ا هـ.

قوله"والشراء والمهر سواء"يعني لو ادعى أحدهما الشراء من ذي اليد وامرأة أنه تزوجها عليه فهما سواء لاستوائهما في القوة فإن كل واحد منهما معاوضة يثبت ذلك بنفسه وهذا عند أبي يوسف وقال محمد الشراء أولى ولها على الزوج القيمة لأنه أمكن العمل بالبينتين بتقديم الشراء إذ التزويج على عين مملوك للغير صحيح فيجب قيمته عند تعذر تسليمه وأفاد باستوائهما أنها بينهما فيكون للمرأة نصفها ونصف قيمتها على الزوج لاستحقاق نصف المسمى وللمشتري نصفها ويرجع بنصف الثمن إن كان أداه وله فسخ البيع لتفرق الصفقة عليه.

وفي البناية هذا إذا لم يؤرخا أو أرخا واستوى تاريخهما فإن سبق تاريخ أحدهما كان أولى ا هـ.

وفي العمادية ولو اجتمع نكاح وهبة أو رهن أو صدقة فالنكاح أولى ا هـ.

وفي جامع الفصولين أقول: لو اجتمع نكاح وهبة يمكن أن يعمل بالبينتين لو استويا بأن تكون منكوحة لذا وهبة للآخر بأن يهب أمته المنكوحة فينبغي أن لا تبطل بينة الهبة حذرا عن تكذيب المؤمن وحملا على الصلاح وكذا الصدقة مع النكاح وكذا الرهن مع النكاح ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت