فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 4714

ج / 7 ص -343- ولو برهن الخارجان على الملك والتاريخ أو على الشراء من واحد فالأسبق أحق, وعلى الشراء من آخر وذكرا تاريخا استويا

تقبل بينة مدعي الهبة غير أن الصحيح ما أعلمتك من أن الشيوع الطارئ لا يفسد الهبة والصدقة ويفسد الرهن والله أعلم ا هـ.

قوله"ولو برهن الخارجان على الملك والتاريخ أو على الشراء من واحد فالأسبق أحق"لأنه أثبت أنه أول المالكين فلا يتلقى الملك إلا من جهته ولم يتلق الآخر منه وأطلق الواحد فشمل ذا اليد وقيده في الهداية بغير ذي اليد وتعقبه الشارحون بأنه لا فائدة فيه فإن الحكم لا يتفاوت أن يكون دعواهما الشراء من صاحب اليد أو غيره بعد أن يكون البائع واحدا ولا يعلم فيه خلاف ا هـ. ويتأتى التفريع فيها كالتي قبلها من أن أحدهما إذا ادعى شراء والآخر هبة وقبضا إلى آخره.

وحاصل المسألتين أن الخارجين ادعيا تلقي الملك من واحد سواء كان ذلك الواحد ذا يد أو غيره قلت إنما قيده به لأنهما لو ادعيا الشراء من ذي اليد فقد تقدمت فلا فائدة في التعميم مع تقدم تلك المسألة وقيد بالبرهان على التاريخ منهما في الأولى لأنه لو أرخت إحداهما دون الأخرى فهما سواء كما لو لم يؤرخا عنده وقال أبو يوسف المؤرخ أولى وقال محمد المبهم أولى بخلاف ما إذا أرخت إحداهما فقط في الثانية فإن المؤرخ أولى. والحاصل أنهما إذا لم يؤرخا أو أرخا واستويا فهي بينهما في المسألتين وإن أرخا وسبق إحداهما فالسابق أولى فيهما وإن أرخت إحداهما فقط فهي الأحق في الثانية لا في الأولى وقدمنا أن دعوى الوقف كدعوى الملك المطلق فيقدم الخارج والأسبق تاريخا وفي السراج الوهاج فإن كان المدعى دابة أو أمة فوافق سنها أحد التاريخين كان أولى لأن سن الدابة مكذب لأحد البينتين فكان من صدقه أولى.

قوله"وعلى الشراء من آخر وذكرا تاريخا استويا"أي برهن كل واحد منهما على الشراء من آخر وذكر تاريخا فهما سواء لأنهما يثبتان الملك لبائعهما فيصير كأنهما حضرا أطلق في قوله وذكرا تاريخا فشمل ما إذا استوى تاريخهما أو سبق تاريخ أحدهما بخلاف ما إذا كان الملك لهما واحدا حيث يكون الأسبق أولى كذا ذكره الشارح تبعا للكافي وهو سهو بل يقدم الأسبق هنا أيضا والمراد بقوله كما في الهداية وذكرا تاريخ التساوي فيه أي تاريخا واحدا ولذا قال في غاية البيان وإن كان تاريخ أحدهما أسبق كان أولى على قول أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف آخرا وهو قول محمد في رواية أبي حفص وعلى قول أبي يوسف الأول يقضى به بينهما نصفين وذلك لأنهما يثبتان الملك لبائعهما فصار كأن البائعين حضرا وادعيا ملكا مطلقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت