ج / 7 ص -365- 29- كتاب الصلح
هو عقد يرفع النزاع, وهو جائز بإقرار وسكوت وإنكار. فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا
"هو عقد يرفع النزاع"وسببه سبب المعاملات تعلق المقدور بتعاطيه وركنه الإيجاب والقبول الموضوعان له وشرطه كون المصالح عليه معلوما إن كان يحتاج إلى قبضه والمصالح عنه حقا يجوز الاعتياض عنه ولو غير مال كالقصاص معلوما كان أو مجهولا لا ما لا يجوز الاعتياض عنه كحق الشفعة وحد القذف والكفالة بالنفس، وطلب الصلح كاف عن القبول من المدعى عليه إن كان المدعى به مما لا يتعين بالتعيين وإن كان مما يتعين فلا بد من قبول المدعى عليه ويشترط شرائط ذلك العقد الملحق به من بيع وإجارة وحكمه في جانب المصالح عليه وقوع الملك فيه للمدعي سواء كان المدعى عليه مقرا أو منكرا وفي المصالح عنه وقوع الملك فيه للمدعى عليه إن كان مما يحتمل التمليك كالمال وكان المدعى عليه مقرا به وإن كان مما لا يحتمل التمليك كالقصاص، ووقوع البراءة كما إذا كان منكرا مطلقا والجهالة فيه إن كانت تفضي إلى المنازعة كوقوعها فيما يحتاج إلى التسليم منعت صحته وإلا لا فبطل إن كان المصالح عليه أو عنه مجهولا يحتاج إلى التسليم كصلحه بعد دعواه مجهولا على أن يدفع له مالا ولم يسمه.
"وهو جائز بإقرار وسكوت وإنكار"فلو أنكر ثم صالح ثم أقر لا يلزمه ما أقر به وكذا لو أقام بينة بعد صلحه لا تقبل ولو أقام بينة على إقرار المدعي أنه لا حق له قبله قبل الصلح أو قبل القبض، والصلح بعد الحلف لا يصح كالصلح مع المودع بعد دعوى الاستهلاك وصلح الأب عن مال الصبي جائز كيفما كان إن لم يكن له بينة وإلا لا.
قوله"فإن وقع عن مال بمال بإقرار اعتبر بيعا"إن كان على خلاف الجنس إلا في مسألتين الأولى إذا صالح من الدين على عبد وصاحبه مقر بالدين وقبض العبد ليس له المرابحة من غير بيان، الثانية إذا تصادقا على أن لا دين بطل الصلح كما لو استوفى عين حقه ثم تصادقا أن لا دين فلو تصادقا على أن لا دين لا يبطل الشراء وإن وقع على جنسه فإن كان بأقل من المدعى فهو حط وإبراء وإن كان بمثله فهو قبض واستيفاء وإن كان بأكثر فهو ربا وإذا