ج / 7 ص -367- ورد البدل ولو بعضه فبقدره ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو بعضه, وهلاك بدل الصلح قبل التسليم كاستحقاقه في فصلين.
"ورد البدل ولو بعضه فبقدره ولو استحق المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدعوى في كله أو بعضه"إلا إذا كان مما لا يتعين بالتعيين وهو من جنس المدعى به فحينئذ يرجع بمثل ما استحق ولا يبطل الصلح كما إذا ادعى ألفا فصالحه على مائة وقبضها فإنه يرجع عليه بمائة عند استحقاقها سواء كان الصلح بعد الإقرار أو قبله كما لو وجدها ستوقة أو نبهرجة بخلاف ما إذا كان من غير الجنس كالدنانير هنا إذا استحقت بعد الافتراق فإن الصلح يبطل وإن كان قبله رجع بمثلها ولا يبطل الصلح كالفلوس.
"وهلاك بدل الصلح قبل التسليم كاستحقاقه في فصل الإقرار وفصل الإنكار والسكوت"وإن ادعى حقا في دار مجهولا فصولح على شيء ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض وإن ادعى دارا فصالحه على قطعة منها لم يصح حتى يزيد درهما في بدل الصلح أو يلحق به ذكر البراءة عن دعوى الباقي والله أعلم.
فصل
الصلح جائز عن دعوى المال, والمنفعة
"فصل"
"الصلح جائز عن دعوى المال"مطلقا.
"والمنفعة"كصلح المستأجر مع المؤجر عند إنكاره الإجارة أو مقدار المدة المدعى بها أو الأجرة وكذا الورثة إذا صالحوا الموصى له بالخدمة على مال مطلقا أو المنافع إن اختلف جنسها فإنه يجوز لا إن اتحد وإن صالحوه على ثوب فوجد به عيبا كان له رده والرجوع بالموصى به وليس له بيع المصالح عليه قبل قبضه وله الاستبدال به قبل قبضه إن كان مما لا يتعين بالتعيين ولو اشترى الوارث منه الخدمة لم يجز ولو قال أعطيتك هذه الدراهم مكان خدمتك أو عوضا عنها أو بدلا أو على أن تتركها جاز صلحا كقوله أهب لك هذه الدراهم على أن تهب لي خدمتك بشرط قبض الدراهم ولو كان الوارث اثنين فصالحه أحدهما على عشرة دراهم على أن جعل له خدمة هذا الخادم خاصة دون شريكه لم يجز. ولو باع الورثة العبد فأجاز صاحب الخدمة البيع بطلت خدمته ولم يكن له في الثمن حق كدفعه بجناية بخلاف المرتهن إذا أجاز بيع الراهن كان الثمن رهنا ولو قتل العبد وأخذوا قيمته كان عليهم أن يشتروا