فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 4714

ج / 7 ص -386- والسمسار يجبر على التقاضي, وما هلك من مال المضاربة فمن الربح فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن المضارب, وإن قسم الربح وبقيت المضاربة ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما وإن نقص لم يضمن, وإن قسم الربح وفسخت ثم عقداها فهلك المال لم يترادا, الربح الأول

لكونه غير عاقد والوكيل بالبيع والمستبضع كالمضارب يجبران على التوكيل.

قوله"والسمسار يجبر على التقاضي"وهو بكسر الأول المتوسط بين البائع والمشتري وجمعه سماسرة يبيع ويشتري للناس بأجر من غير أن يستأجر ولو استؤجر على البيع والشراء لا يجوز لعدم قدرته عليه والحيلة في جوازها أن يستأجره يوما للخدمة فيستعمله في البيع والشراء إلى آخر المدة ولو عمل من غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به وبه جرت العادة وإنما أجبر على طلب الثمن من المشتري واستيفائه لأنه من جملة عمله.

قوله"وما هلك من مال المضاربة فمن الربح فإن زاد الهالك على الربح لم يضمن المضارب"لكونه أمينا سواء كان من عمله أو لا.

قوله"وإن قسم الربح وبقيت المضاربة ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما وإن نقص لم يضمن"لأن قسمة الربح قبل قبض رأس المال موقوفة فإذا قبض رب المال رأس ماله نفذت القسمة وإن هلك ما أعد لرأس المال كانت القسمة باطلة وتبين أن المقسوم كان رأس المال.

قوله"وإن قسم الربح وفسخت ثم عقداها فهلك المال لم يترادا"وهذه مفهوم قوله وبقيت المضاربة لأن الأولى قد انتهت بالفسخ وهي الحيلة النافعة للمضاربة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت