فهرس الكتاب

الصفحة 3612 من 4714

ج / 7 ص -388-

حبس نفسه لأجلها علم أن ليس المراد بالسفر السفر الشرعي المقدر بثلاثة أيام بل المراد أن لا يمكنه أن يبيت في منزله وإن خرج من المصر وأمكنه أن يعود إليه في ليلته فهو كالمصر لا نفقة له وأطلق المصر فشمل مصره الذي ولد فيه والمصر الذي اتخذه دارا أما لو نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله النفقة كذا في شرح المجمع. فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة وكان قدم الكوفة مسافرا فلا نفقة له في المال ما دام بالكوفة فإذا خرج منها مسافرا فله النفقة حتى يأتي البصرة لأن خروجه لأجل المال ولا ينفق من المال ما دام بالبصرة لأن البصرة وطن أصلي له فكان إقامته فيه لأجل الوطن لا لأجل المال فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة لأن خروجه من البصرة لأجل المال وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة لأن وطنه بالكوفة كان وطن إقامة وإنه يبطل بالسفر فإن عاد إليها وليس له بها وطن فكان إقامته فيها لأجل المال كذا في البدائع والمحيط والفتاوى الظهيرية. وأشار بالطعام وما بعده إلى أنه ينفق على نفسه في السفر ما لا بد منه في عادة التجار بالمعروف فدخل فيه غسل ثيابه وأجرة من يخدمه من الخبز والطبخ وعلف دابة الركوب والحمل ونفقة غلمانه الذين يعملون معه والدهن في موضع يحتاج إليه كالحجاز وأجرة الحمام والحلاق وقص الشارب وما أسرف فيه ضمنه لانتفاء الإذن وما فضل من النفقة بعد رجوعه إلى بلده رده إلى مال المضاربة كالحاج عن الغير يرد الفاضل عن المحجوج عنه إن كان حيا وإن كان ميتا إلى ورثته والغازي إذا خرج من دار الحرب رد ما معه من النفقة وكالأمة إذا رجع المولى في تبوئتها ترد ما معها من النفقة على الزوج وأشار بنفي وجوب الدواء من مالها مطلقا إلى أن أجرة الحجام والفصاد لا تجب من مالها لأنها من الدواء كما في المحيط وإنما لم يجب الدواء لأنه من العوارض كدواء المرأة فإنه لا يجب على الزوج وأطلق في وجوب النفقة في السفر فشمل ما إذا اتفق له شراء شيء أو لا كما صرح به في الخلاصة ولما كان المعتبر عادة التجار كان له أكل الفاكهة وإن لم تكن من النفقة وله الخضاب كذا في الخلاصة. وأشار بقوله فطعامه إلى أنه يأكل ما كان يعتاده كما هو مصرح به في الخلاصة وأشار بالنفقة إلى أنه ليس له أن يشتري جارية للوطء ولا للخدمة فإن اشترى كان من ماله خاصا كذا في الفتاوى الظهيرية وعلله في المحيط بأن الوطء قد يأتي بدون الجارية والحاجة إلى الخدمة ترتفع بالاستئجار وقيد بنفقة المضارب لأن نفقة عبيد رب المال ودوابه إذا سافر بهم ليست من مال المضاربة بل على رب المال فإن أنفق المضارب من مال المضاربة عليهم فهو ضامن لما أنفق تؤخذ مما خصه من الربح إن وفى وإلا يرجع عليه بالزيادة وإن أنفق بأمر رب المال حسب ذلك من مال رب المال كذا في الذخيرة والفتاوى الظهيرية وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت