فهرس الكتاب
ج / 7 ص -397- إلا أن يخاف الحرق أو الغرق فيسلمها إلى جاره أو فلك آخر, وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها
"قوله إلا أن يخاف الحرق أو الغرق فيسلمها إلى جاره أو فلك آخر"لأن هذا تعين حفظا فلا يضمن به ولهذا قال في الخلاصة امرأة حضرتها الوفاة وعندها وديعة فدفعتها إلى جارة لها فهلكت عندها إن لم يكن وقت وفاتها بحضرتها أحد من عيالها لا تضمن. ا هـ. لأنه تعين طريقا للحفظ ولهذا قالوا أيضا لو أمكنه أن يحفظها في وقت الحرق والغرق بعياله فدفعها لأجنبي ضمن وفي قوله وسلمها إلى فلك آخر إشارة إلى أنه لو ألقاها في سفينة أخرى وهلكت قبل أن تستقر فيها بأن وقعت في البحر ابتداء أو بالتدرج يضمن لأن الإتلاف حصل بفعله وأشار بقوله إلا أن يخاف الحرق إلى أن الحريق لا بد أن يكون غالبا محيطا بمنزل المودع وأما إذا لم يكن محيطا يضمن بالدفع إلى الأجنبي كذا في الخلاصة لأنه لا يخاف عليها في هذه الصورة وفي الهداية ولا يصدق على ذلك إلا ببينة لأنه يدعي ضرورة مسقطة للضمان بعد تحقق السبب فصار كما إذا ادعى الإذن في الإيداع. ا هـ. وفي الخلاصة إذا علم أنه وقع الحريق في بيته قبل قوله وإلا فلا. ا هـ. وفي الفوائد التاجية فلو أودعها وهلكت فقال المالك هلكت عند الثاني وقال بل رده إلي وهلكت عندي لا يصدق لأن إيداع الغير موجب للضمان بخلاف ما لو غصب من المودع وهلكت فأراد المالك أن يضمن الغاصب فقال المودع قد رده إلي فهلكت عندي وقال لا بل هلكت عنده فالقول قول المودع لأنه أمين. ا هـ.
"قوله وإن طلبها ربها فحبسها قادرا على تسليمها فمنعها"يعني لو منع صاحب الوديعة بعد طلبه وهو قادر على تسليمها يكون ضامنا لأنه ظالم بالمنع حتى لو لم يكن ظالما بالمنع لا يضمن ولهذا قال قاضي خان في فتاويه لو كانت الوديعة سيفا فأراد صاحبه أن يأخذه من المودع ليضرب به رجلا ظلما فإنه لا يدفعه إليه لما فيه من الإعانة على الظلم ولو أودعت كتابا فيه إقرار منها للزوج بمال أو بقبض مهرها من الزوج فللمودع أن لا يدفع الكتاب إليها لما فيه من ذهاب حق الزوج. ا هـ. ومن المنع ظلما موته مجهلا ولهذا قال قاضي خان الأمانات تنقلب مضمونة عن تجهيل إلا في ثلاث أحدها متولي المسجد إذا أخذ من غلات المسجد ومات من غير بيان لا يكون ضامنا والثانية السلطان إذا خرج إلى الغزو وغنموا وأودع بعض الغنيمة عند بعض الغانمين ومات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه والثالثة القاضي إذا أخذ مال اليتيم وأودع غيره ثم مات ولم يبين عند من أودع لا ضمان عليه ولو أن قاضيا قبل مال اليتيم ووضعه في بيته ثم مات القاضي ولم يبين ذكر هشام عن محمد أنه يضمن ا هـ. وذكر