فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 4714

ج / 7 ص -402- قوله فإن أودع رجل عند رجلين مما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه ولو دفعه إلى الآخر ضمن بخلاف ما لا يقسمو, ولو قال له لا تدفع إلى عيالك أو احفظ في هذا البيت فدفعها إلى من لا بد له منه أو حفظها في بيت آخر من الدار لم يضمن, وضمن مودع الغاصب لا مودع المودع

أنه لو دفع إليه لا يكون قسمة اتفاقا حتى لو هلك الباقي رجع صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن لأحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها وإلى أنه لو دفع وارتكب الممنوع لا يضمن وفي فتاوى قاضي خان ما يفيده ولفظه ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع المال إلى أحد منا حتى يجتمع فدفع نصيب أحدهم قال محمد في القياس يكون ضامنا وبه قال أبو حنيفة وفي الاستحسان لا يضمن وهو قول أبي يوسف ا هـ. فقد جعل عدم الضمان هو الاستحسان فكان هو المختار.

"قوله فإن أودع رجل عند رجلين مما يقسم اقتسماه وحفظ كل نصفه ولو دفعه إلى الآخر ضمن بخلاف ما لا يقسم"وهذا عند أبي حنيفة وقالا لأحدهما أن يحفظ بإذن الآخر مطلقا لأنه رضي بأمانتهما وله إنما رضي بحفظهما لا بحفظ أحدهما قيد بضمان الدافع لأن القابض لا ضمان عليه لأنه مودع المودع وقيد بقوله اقتسماه لأن فيما يقسم لو أبيا القسمة وأودعاه فهلك ضمناه لتركهما ما التزماه وكذلك الجواب في المرتهنين والمستبضعين والوصيين والعدلين في الرهن والوكيلين بالشراء إذا سلم أحدهما إلى الآخر وإذا لم يكن لهما القسمة فيما لا يقسم كان لهما التهايؤ في الحفظ كذا في الخلاصة.

"قوله ولو قال له لا تدفع إلى عيالك أو احفظ في هذا البيت فدفعها إلى من لا بد له منه أو حفظها في بيت آخر من الدار لم يضمن"لأنه لا يمكنه الحفظ مع مراعاة شرطه فلم يكن مفيدا وأشار إلى أنه لا بد أن تكون الوديعة مما تحفظ في يد من منعه حتى لو كانت فرسا فمنعه من دفعها إلى امرأته أو عقد جوهر فمنعه من دفعه إلى غلامه فدفع ضمن وإلى أن بيوت الدار لا بد أن تكون مستوية في الحفظ حتى لو منعه من وضعها في بيت فيه خلل فوضعها فيه ضمن وكذا إذا كان ظهر البيت على السكة"قوله ولو كان له بد أو حفظها في دار أخرى ضمن"فالأولى صادقة بصورتين الأولى أن تكون الوديعة شيئا خفيفا يمكن المودع استصحابه بنفسه كالخاتم فدفعها إلى عياله ضمن الثانية أن يكون له عيال سوى من منعه من الدفع إليه والثانية محمولة على ما إذا لم تكن الدار الأخرى مثلها في الحرز أما لو كانت مثلها أو أحرز منها لا يضمن كذا في الخلاصة.

"قوله وضمن مودع الغاصب لا مودع المودع"والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت