فهرس الكتاب

الصفحة 3626 من 4714

ج / 7 ص -401- وله أن يسافر بها عند عدم النهي والخوف, ولو أودعا شيئا لم يدفع المودع إلى أحدهما حظه حتى يحضر الآخر

شيء بغير عينه بألف ودفع المال إلى الوكيل وإن كان العبد معينا فاشتراه في حال الجحود أو بعدما أقر فهو للآمر ولو دفع رجل إلى رجل عبدا ليبيعه فجحد المأمور ثم أقر به فباعه قال محمد بن سلمة جاز ويبرأ عن الضمان وقال غيره من المشايخ في قياس قوله لو باع بعد الجحود ثم أقر جاز أيضا كذا في فتاوى قاضي خان من كتاب المضاربة وإذا ضمنها المودع بالجحود تعتبر قيمتها يوم الإيداع لا يوم الجحود ويدل عليه ما ذكره في الخلاصة رجل أودع رجلا عبدا فجحده المودع فمات في يده ثم أقام المودع البينة على قيمته يوم الجحود ولكن قيمته يوم الإيداع كذا قضي عليه بقيمته يوم الإيداع. ا هـ.

"قوله وله أن يسافر بها عند عدم النهي والخوف"أي للمودع أن يسافر الوديعة إذا لم ينهه المودع ولم يخف عليها بالإخراج لأن الأمر مطلق فلا يتقيد بالمكان كما لا يتقيد بالزمان قيد بعدم النهي لأنه لو نهاه عن السفر ليس له ذلك وقيد بعدم الخوف لأن الطريق لو كان مخيفا وله بد من السفر كان ضامنا وكذا الأب والوصي وإن لم يكن له بد منه إن سافر بأهله لا يضمن وإن سافر بنفسه يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان ومن المخوف السفر في البحر لأن الغالب فيه العطب كذا في الاختيار وأطلق المصنف فشمل ما له حمل ومؤنة طال الخروج أو قصر وهو قول الإمام كذا في النهاية واستثنى منه الشيخ أبو نصر في شرح القدوري الطعام الكثير فإنه يضمن إذا سافر به استحسانا وفي فتاوى قاضي خان وللمودع أن يسافر بمال الوديعة عندنا إذا لم يكن لها حمل ومؤنة وقيد الوديعة لأن الوكيل بالبيع إذا سافر بما وكل ببيعه إن قيد الوكالة بمكان بأن قال بعه بالكوفة فأخرجها من الكوفة يصير ضامنا عندنا وإن أطلق الوكالة فسافر به إن كان شيئا له حمل ومؤنة يكون ضامنا وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يصير ضامنا عندنا إذا لم يكن له بد من السفر وإن كان له بد من السفر لا يكون ضامنا عند أبي حنيفة طال الخروج أم قصر وقال محمد يكون ضامنا طال الخروج أم قصر وقال أبو يوسف إن طال الخروج يكون ضامنا وإن قصر لا يكون ضامنا كذا في فتاوى قاضي خان.

"قوله ولو أودعا شيئا لم يدفع المودع إلى أحدهما حظه حتى يحضر الآخر"يعني في غيبة صاحبه أطلقه فشمل ذوات الأمثال والقيم، وخلافهما في الأول قياسا على الدين المشترك وفرق أبو حنيفة بينهما بأن المودع لا يملك القسمة بينهما فكان تعديا على ملك الغير وفي الدين يطالبه بتسليم حقه إذ الديون تقضى بأمثالها فكان تصرفا في مال نفسه وأشار بقوله لم يدفع إلى أنه لا يجوز ذلك حتى لو خاصمه إلى القاضي لم يأمره بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة وإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت