فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 4714

ج / 7 ص -400- وإقراره بعد جحوده

بخلاف المودع فإن يده كيد المالك ويستثنى من إطلاق المصنف تبعا لغيره من استعار شيئا ليرهنه فتعدى فيه كما إذا استعار عبدا ليرهنه أو دابة فاستخدم العبد وركب الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال بمثل قيمتهما ثم قضى المال ولم يقبضها حتى هلكت عند المرتهن لا ضمان على الراهن لأنه قد برئ عن الضمان حين رهنهما فإن كان أمينا خالف فقد عاد إلى الوفاق وإنما كان مستعير الرهن كالمودع لأن تسليمه إلى المرتهن يرجع إلى تحقيق مقصود المعير حتى لو هلك بعد ذلك يصير دينه مقضيا فيستوجب المعير الرجوع على الراهن بمثله فكان ذلك بمنزلة الرد عليه حكما فلهذا برئ من الضمان كذا في المبسوط من باب الإعارة في الرهن.

"قوله وإقراره بعد جحوده"يعني أن المودع إذا جحد الوديعة بأن قال لم يودعني عند مالكها بعد طلب ردها ونقلها من مكانها وقت الإنكار وكانت منقولا ولم يكن هناك من يخاف منه عليها ولم يحضرها بعد الجحود لمالكها ثم أقر بها لا يزول الضمان لأن الجحود رفع للعقد فيفسخ به العقد فلا يعود إلا بعقد جديد كجحود الوكيل الوكالة وجحود أحد المتبايعين البيع قيدنا بكونه أنكر الإيداع لأن المودع لو ادعى أن المالك وهبها منه أو باعها له وأنكر صاحبها ثم هلكت لا ضمان على المودع كذا في الخلاصة وقيدنا بكون الإنكار عند المالك لأن جحودها عند غيره لا يوجب الضمان وقيدنا بكونه بعد الطلب لأنه لو قال له ما حال وديعتي عندك ليشكر على حفظها فجحدها لا ضمان عليه وقيدنا بكونه نقلها لأنه لو لم ينقلها من مكانها حال جحوده فهلكت لا ضمان عليه كذا في الخلاصة عن الأجناس. وقيدنا بكونه منقولا لأنها لو كانت عقارا لا يضمن بالجحود عند أبي حنيفة وأبي يوسف خلافا لمحمد في الأصح ذكره الشارح في الغصب وقيدنا بكونه لم يكن من يخاف عليها منه لأنه لو جحدها في وجه عدو يخاف عليها التلف إن أقر ثم هلكت لا يضمنها لأنه إنما أراد حفظها وقيدنا بكونه لم يحضرها لأنه لو جحدها ثم أحضرها فقال له صاحبها دعها وديعة عندك فهلكت فإن أمكنه أخذها فلم يأخذها لم يضمن لأنه إيداع جديد وإن لم يمكن أخذها ضمن لأنه لم يتم الرد كذا في الاختيار ولو جحدها ثم ادعى ردها بعد ذلك وأقام البينة قبلت وإن أقام البينة أنه ردها قبل جحوده وقال غلطت في الجحود أو نسيت أو ظننت أني دفعته فأنا صادق في قولي لم يستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق ولو قال ليس له علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك يصدق كذا في الخلاصة وقيد الوديعة لأن المضارب لو قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا ثم قال بلى قد دفعت إلي ثم اشترى بالمال كان على المضاربة وبرئ عن الضمان وإن جحد ثم اشترى ثم أقر فهو ضامن والمتاع له. وكذا الوكيل بشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت