ج / 7 ص -405- وتصح بأعرتك وأطعمتك أرضى, ومنحتك ثوبي وحملتك على دابتي, وأخدمتك عبدي, وداري لك سكنى, وداري لك عمرى سكنى, ويرجع المعير متى شاء, ولو هلكت بلا تعد لا يضمن
حتى لو شرط العوض في الإعارة تصير إجارة كذا في المحيط.
"قوله وتصح بأعرتك وأطعمتك أرضى"لأن الأول صريح حقيقة والثاني صريح مجازا لأن الإطعام إذا أضيف إلى ما لا يؤكل عينه يراد به ما يستغل منه مجازا لأنه محله.
"قوله ومنحتك ثوبي وحملتك على دابتي"وهو صريح أيضا فيفيد العارية أيضا من غير توقف على نية لكن إذا نوى به الهبة كان هبة ومنحتك بمعنى أعطيتك.
"قوله وأخدمتك عبدي"لأنه أذن له في الاستخدام.
"قوله وداري لك سكنى"أي من جهة السكنى لأن داري مبتدأ ولك خبره وسكنى تمييز عن النسبة إلى المخاطب.
"قوله وداري لك عمرى سكنى"يقال عمره الدار أي قال له هي لك مدة عمرك والعمرى اسم منه فيصير معناه جعلت سكناها لك مدة عمرك ولو قال لغيره أجرتك هذه الدار شهرا بغير عوض كانت إعارة ولو لم يقل شهرا لا تكون إعارة كذا في فتاوى قاضيخان.
"قوله ويرجع المعير متى شاء"لعدم لزومها أطلق المصنف رحمه الله تعالى فشمل ما إذا كان في رجوعه ضرر بين بالمستعير فإن الإعارة تبطل وتبقى العين بأجرة المثل ولهذا قال قاضي خان في فتاويه رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما صار الصبي لا يأخذ إلا منها قال المعير أردد علي خادمي قال أبو يوسف ليس له ذلك وله مثل أجر خادمه إلى أن تفطم الصبي وكذا لو استعار من رجل فرسا ليغزو عليه فأعاره الفرس أربعة أشهر ثم لقيه بعد شهرين في بلاد المسلمين فأراد أخذ الفرس كان له ذلك وإن لقيه في بلاد الشرك في موضع لا يقدر على الكراء والشراء كان للمستعير أن لا يدفعه إليه لأن هذا ضرر بين وعلى المستعير أجر مثل الفرس من الموضع الذي طلب صاحبه إلى أدنى المواضع الذي يجد فيه شراء أو كراء. ا هـ.
"قوله ولو هلكت بلا تعد لا يضمن"أطلقه فشمل ما إذا هلكت في حال الاستعمال وما إذا شرط عليه الضمان فإنه شرط باطل كشرط عدم الضمان في الرهن إذا هلك كذا في المحيط وهذا إذا لم يتبين أنها مستحقة للغير فإن ظهر استحقاقها أنها للغير ضمنها ولا رجوع له على المعير لأنه متبرع وللمستحق أن يضمن المعير وإذا ضمنه لا رجوع له على