فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 4714

ج / 7 ص -406- ولا تؤجر, ولا ترهن كالوديعة, فإن أجر فعطبت ضمن, ويعير ما لا يختلف بالمستعمل

المستعير بخلاف المودع إذا ضمنها للمستحق حيث يرجع على المودع لأنه عامل له ولا يملك والد الصغير إعارة مال ولده والعبد المأذون يملك أن يعير والمرأة إذا أعارت شيئا من ملك الزوج فهلك إن كان شيئا داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة فلا ضمان على أحد أما في الفرس أو الثور فيضمن المستعير والمرأة كذا في النهاية قيد بقوله بلا تعد لأنه لو تعدى ضمنها كما لو كبحها باللجام أو فقأ عينها بالضرب أو حملها ما يعلم أن مثلها لا يحمله أو استعملها ليلا ونهارا مما لا يستعمل مثلها في الدواب وكذا لو نزل عن الدابة ودخل المسجد وتركها في السكة فهلكت يضمن على الأصح وكذا إذا استعار دابة ليركبها في حاجته إلى ناحية مسماة فأخرجها إلى النهر ليسقيها وهي غير تلك الناحية ضمن إذا هلكت وكان إذا استعار ثورا ليكرب به أرضه فكرب أرضا أخرى يضمن إذا عطب وكذا إذا قرنه بثور أعلى منه ولم تجر العادة به فهلك وكذا إذا نام في المفازة ومقود الدابة في يده فسرقت إن كان مضطجعا وإن كان جالسا لا يضمن في غير السفر وإن كان في السفر لا يضمن سواء نام قاعدا أو مضطجعا إذا كان المستعار تحت رأسه أو موضوعا بين يديه أو حواليه بحيث يعد حافظا عادة ولو تركه في المرج يراعى إن كانت العادة هكذا لا يضمن وإن لم يعلم أو كانت العادة مشتركة يضمن ولو جعله في القرية وليس للقرية باب مفتوح لا يضمن إن نام مضطجعا أو قاعدا وفي فتاوى قاضي خان لو استعار دابة للذهاب فأمسكها في بيته فهلكت كان ضامنا لأنه أعارها للذهاب لا للإمساك في البيت.

"قوله ولا تؤجر"لأن الإجارة أقوى لأنها لازمة فلو ملكها لزم لزوم ما لا يلزم وهو العارية أو عدم لزوم ما يلزم وهو الإجارة.

"قوله ولا ترهن كالوديعة"لأن الرهن إيفاء وليس له أن يوفي دينه بمال غيره بغير إذنه وله أن يودع على المفتى به وهو المختار وصحح بعضهم عدمه ويتفرع عليه ما لو أرسلها على يد أجنبي فهلكت يضمن على الثاني لا الأول وسيأتي قريبا.

"قوله فإن أجر فعطبت ضمن"لأنه متعد بالتسليم فصار غاصبا وله أن يضمن المستأجر كالمستأجر من الغاصب وإذا ضمنه رجع على المستعير إذا لم يعلم أنه كان عارية في يده بخلاف ما إذا علم وبخلاف المستعير إذا ضمن ليس له الرجوع على المستأجر لأنه بالضمان تبين أنه آجر ملك نفسه ويتصدق بالأجرة عندهما خلافا لأبي يوسف كذا في الخلاصة.

"قوله ويعير ما لا يختلف بالمستعمل"لكونه ملك المنفعة فملك أن يملكها قيد بما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت