ج / 7 ص -407- فلو قيدها بوقت أو منفعة أو بهما لا يتجاوز عما سواه وإن أطلق له أن ينتفع أي نوع شاء في أي وقت شاء, وعارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود قرض
يختلف وهو الحمل والاستخدام والسكنى لأن ما يختلف ليس فيه أن يعير كاللبس والركوب لكن بشرط أن تكون مقيدة أما لو كانت مطلقة كما لو استعار دابة للركوب أو ثوبا للبس له أن يعيرهما ويكون ذلك تعيينا للراكب واللابس فإن ركب هو بعد ذلك قال الإمام علي البزدوي يكون ضامنا وقال السرخسي وخواهر زاده لا يضمن كذا في فتاوى قاضي خان وصحح الأول في الكافي.
"قوله فلو قيدها بوقت أو منفعة أو بهما لا يتجاوز عما سواه وإن أطلق له أن ينتفع أي نوع شاء في أي وقت شاء"يعني أنها على أربعة أوجه لأن الإطلاق والتقييد دائر بين شيئين الوقت والانتفاع وأشار بقوله لا يتجاوز إلى أنه لا يتعدى المسمى فأفاد أنه لا بد أن تكون المخالفة إلى شر فلو خالف إلى مثل المسمى بأن استعار دابة ليحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة معينة فحمل عليها هذا القدر من حنطة أخرى أو ليحمل عليها حنطة نفسه فحمل عليها حنطة غيره أو خالف إلى خير من المسمى بأن حمل هذا القدر من الشعير لا يكون ضامنا لأنه إنما يعتبر من تقييده ما يكون مفيدا حتى لو سمى مقدارا من الحنطة وزنا فحمل مثل ذلك الوزن من الشعير يضمن لأنه يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما تأخذه الحنطة كذا في النهاية وصحح الولوالجي عدم الضمان وفي المحيط إذا استعار دابة ليركبها فركبها وأركب غيره فعطبت ضمن نصف قيمتها. ا هـ. وإذا قيدها بوقت فهي مطلقة إلا في حق الوقت حتى لو لم يردها بعد مضي الوقت مع الإمكان ضمن إذا هلكت سواء استعملها بعد الوقت أو لا ولو كانت مقيدة بالمكان فهي مطلقة إلا من حيث المكان حتى لو جاوزه ضمن وكذا لو خالفه ضمن وإن كان هذا المكان أقرب إليه من المكان المأذون كذا في الخلاصة وإن قيدها بالمستعير بأن قال لا تدفع إلى غيرك فدفع فهلك ضمن فيما يتفاوت وفيما لا يتفاوت والتفصيل عند عدم النهي كذا في الخلاصة وفي فتاوى قاضي خان إذا استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها ويجيء وإن لم يسم له موضعا ليس له أن يخرج بها من المصر. ا هـ.
"قوله وعارية الثمنين والمكيل والموزون والمعدود قرض"ومراده أن إعارة ما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء العين قرض ولو كان قيميا حتى لو قال أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها فعليه مثله أو قيمته وكان قرضا إلا إذا كان بينهما مباسطة فيكون ذلك دلالة لإباحة كذا في الخلاصة وفي المحيط لو استعار رقعة ليجعلها على قميصه أو خشبة يدخلها في بنائه فهو ضامن لأنه قرض هذا إذا لم يقل لأردها عليك فإن قال فهو عارية لأن القرض